نعم يستحقون

نعم يستحقون

نعم يستحقون

 لبنان اليوم -

نعم يستحقون

بقلم : عمرو الشوبكي

هناك تيار فى مصر على قلته أصابته عدوى الإخوان فأصبح يشمت فى أى ضحايا من مخالفيه فى الرأى، ويتمنى أن يختفى المعارضون من الوجود فتعتقلهم الشرطة، ولا مانع من موتهم أو دهسهم بالسيارة أو حرقهم «بمية نار» لكى «تنظف» البلد وتتفرغ للتقدم والعمل والإنجاز.

والحقيقة أن هذه العقلية التى تسيطر على جزء كبير من الخطاب الإعلامى والسياسى، المدعوم من قبل بعض أجهزة الدولة، هى التى فشلت فى القضاء على الإرهاب، وزادت من حجم المعارضة للنظام القائم، وعمقت من الانقسام المجتمعى بصورة غير مسبوقة.

صحيح أن هناك نوعية أخرى من المؤيدين أكثر اعتدالا ولا تحرض على العنف، ولكنها تعتبر هؤلاء الشباب مارقين ومغيبين وخارجين على القانون، بعض هؤلاء من أساتذة الجامعات وليس من ضباط الأمن السابقين، وجاءتنى إحدى هذه الرسائل من د. فرح، الأستاذ بكلية العلوم، جامعة المنصورة، وهو يعبر عن قطاع واسع من المجتمع المصرى وجاء فيها:

الأخ الأستاذ الدكتور عمرو..

قرأت مقالك الذى تتهم فيه النظام بقهر الشباب (مقصود مقال «لا تقمعوا الشباب»)، وأنا لا أعلم هل سيادتك على احتكاك بالطلبة مثل أمثالنا من أساتذة جامعات الأقاليم أم أنك تقوم بالتدريس فى جامعات أوروبية؟ (سؤال المرحلة لكل من يطرح رؤية نقدية على اعتبار أن شبابنا وشعبنا متخلف لا يستحق الديمقراطية)، الشباب الذى تتحدث عنه يا سيدى فى معظمه ليس لديه أى ثقافة عامة ولا ثقافة سياسية ولا تعليم، فمعظم الطلبة الذين تلقى بهم الثانوية العامة فى الجامعة فى مستوى غاية فى السوء من جميع النواحى، كل ما يفعله هؤلاء الرضوخ للتحريض الذى تقوم به من تسمى نفسها نخبة ضد النظام، هذه النخبة التى ابتلى بها الوطن والتى لا هم لها إلا إظهار السلبيات، وأنا لا أفهم ما سبب كل هذا التحريض رغم أنه فى حالة انهيار الدولة سوف تقع أولاً على هذه النخبة، ولأضرب لك نموذجا للشباب الذى تدافع عنه، لقد وجهت سؤالاً لطلبة البكالوريوس الذين أقوم بتدريسهم عن أوبرا عايدة، ومن مؤلفها، وفى أى مناسبة تم تأليفها، ورصدت عشر درجات فى امتحان الشفوى لمن يجيب عن هذا السؤال، ولم أجد طالباً واحداً يستطيع. هؤلاء الشباب لا يجيدون أى شىء سوى الوقوف مع النخبة ضد مصلحة الوطن، وكأنهم أفراد من قطيع يحركهم هؤلاء كما كانوا أيام حكم الإخوان عندما جندهم زملاؤنا الإخوان وهربوا لهم مكبرات الصوت لشتم القوات المسلحة والشرطة وكتابة العبارات البذيئة على كل شبر من جدران الجامعة، فأنت يا عزيزى تدافع عمن يسمون أنفسهم الألتراس، وأنا أربأ بك وبأمثالك أن تشترك فى هذا الجرم. وشكراً.

واللافت فى هذه الرسالة أنها حمّلت الطلاب مسؤولية عدم الإجابة عن أسئلة لا يستطيع أساتذتهم الإجابة عنها، فيقيناً زملاء د. فرح لن يعرفوا من هو مؤلف أوبرا عايدة حتى نعاير الطلاب بعدم معرفتهم الإجابة عن هذا السؤال فى بلد أُفقر ثقافيا وماديا وتعليميا مثل مصر.

يقيناً لا أحد يقبل البذاءة والشتائم، وغالبية الشعب المصرى رفضت حكم الإخوان وواجهته، ولكن أن نتصور أن كل معارض إخوان أو مخرب فتلك مشكلة كبيرة، وأن نتعامل بالأمن فقط فى مواجهة أى صوت رافض أو احتجاجى من الطلاب أو الصحفيين أو الأطباء أو المحامين فهذا أمر سيعقد أمورنا بصورة أسرع مما يتصور الكثيرون.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم يستحقون نعم يستحقون



GMT 07:40 2024 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الموقف الإيراني

GMT 21:20 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

حديث المصالحة مع «الإخوان»

GMT 20:02 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

التطرف الإسرائيلي

GMT 19:42 2023 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القضاء على حماس

GMT 08:45 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

٧٠ عامًا على «يوليو»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 09:06 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

أفكار لتجديد حقيبة مكياجكِ وروتين العناية ببشرتكِ

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon