له ما له وعليه ما عليه

له ما له وعليه ما عليه

له ما له وعليه ما عليه

 لبنان اليوم -

له ما له وعليه ما عليه

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

موهبة إبراهيم عيسى كبيرة واستثنائية وقراءته للتاريخ عميقة، وهذا لا يعنى بالضرورة الاتفاق مع آرائه، إنما أن تقدّر وتثمّن معنى أن تكون أمام صحفى وإعلامى مهنى ومثقف ثقافة واسعة، وليس مجرد ناقل لخبر أو مُنفِّذ لتوجيه. غاب إبراهيم أو غُيب عن الشاشة الصغيرة وعن الصحافة المكتوبة التى كان له فيهما بصمة كبيرة، ولكنه لم يغب عن الحضور المؤثر فى المجال العام، لأنه موهبة كبيرة وليس موظفًا بدرجة رئيس تحرير، فكتب قصة فيلم الضيف، وحضر على مواقع التواصل الاجتماعى وقدم برنامجًا إذاعيًا فى رمضان «له ما له وعليه ما عليه». لم أستمع لحلقات البرنامج فى الإذاعة، إنما تابعت معظمها على اليوتيوب وأخذتها من صفحة صديق مشترك بيننا (الموهوب محمد شميس) ووضعت كثيرًا منها على صفحتى بـ«الفيس بوك».

يصلك إحساس عيسى العميق بما يقوله فتشعر وكأنك تراه فى برنامج تليفزيونى منذ أن يبدأ حلقته بالقول السلام عليكم وحتى يردد فى نهاية الحلقة له له له مرات عديدة ويقول مرة واحدة وعليه، فتتأكد أنه متعاطف مع الضيف. فعلها مع مصطفى النحاس حين كان معه فى كل شىء إلا زواجه المتأخر، واعتبر قبوله السلطة على حراب المدافع البريطانية فى فبراير 1942 يُحسب له، فى حين أنه من وجهة نظرى يُحسب بشدة عليه.

حلقة أم كلثوم كانت ممتعة ورائعة وكانت مكتظة بلها لها لها، أما عليها التى خطفها فى نهاية الحلقة فكانت ترجع لأنها لم تكن «داعمة للحريات».

أما حلقة مصطفى أمين فكانت مثيرة وكان عليه أكثر قليلًا من له، فقد اعتبره سياسيًا أكثر منه صحفيًا وأنه كان حريصًا على أن يبقى داخل دائرة السلطة منذ أيام الملك وحتى عبد الناصر فاحترق بنارها، واعتبره واحدًا من مؤسسى صحافة الإثارة بالمعنى الجماهيرى وليس المبتذل (عناوين مثيرة وجذابة للقراء بصرف النظر عن المضمون)، واعتبر أنه أول من ربط العمل الخيرى بالصحافة (ليلة القدر ولست وحدك).

أما حلقته أمس الأول عن الشيخ محمد الغزالى، فكانت شديدة الاتزان والموضوعية (على عكس ما يتوقع البعض)، فاعتبره أستاذ الأساتذة ورجل دين تجديديًا، أَعْمَلَ العقل فى كتاباته ودخل فى مواجهات ضد الفقه البدوى والوهابى والسلفى، وكان مع الحرية وحق المرأة، ولكنه فعل فى الواقع عكس ما كتبه، حين طالب الأزهر بمصادرة رواية «أولاد حارتنا» لأديبنا العظيم نجيب محفوظ وشنّ حربًا ضروسًا ضد الفنان الكبير صلاح جاهين، وأخيرًا وصف الراحل فرج فودة بالمرتد فى جلسات محاكمة قتلته، واعتبر فى النهاية أن هناك اثنين محمد الغزالى، وهذا ما جعل ما له مساويًا لما عليه.

هذا عمل رائع يستحق التحية، وهو العمل الثالث والأخير الذى تابعته فى رمضان.. وكل عام وأنتم بخير.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

له ما له وعليه ما عليه له ما له وعليه ما عليه



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon