كان رحيمًا

كان رحيمًا

كان رحيمًا

 لبنان اليوم -

كان رحيمًا

عمرو الشوبكي
بقلم : عمرو الشوبكي

تلقيت العديد من الرسائل تعليقًا على هزيمة المنتخب الوطنى فى بطولة إفريقيا، كثير منها اعتبر أن الله رأف بهذا الشعب وكان رحيمًا ستارًا بعدم خروج المنتخب من الدور الأول، إنما من دور الـ16.

والحقيقة أنه مازال هناك قطاع واسع من الناس- رغم حملات التجهيل المستمرة- لم يقبلوا غياب المحاسبة لهذه الدرجة فى التعامل مع أخطاء الاتحاد ومع منظومة الكرة والرياضة بشكل عام، وشعروا بالصدمة حين شاهدوا كيف تحصن اتحاد الكرة بشعارات وطنية ليست لها علاقة بالموضوع، حين اعتبر بعض المسؤولين داخل الاتحاد وخارجه أن المطالبة باستبعاد لاعب لسوء سلوكه هى مؤامرة لتشويه سمعة مصر!!، وقد قضى هذا التفكير البائس على النقد والمحاسبة وتصحيح الأخطاء، ويكفى متابعة ما جرى فى الصحافة المغربية عقب خروج منتخبهم من الدور الأول، وكيف قدمت كشف حساب موثقًا للمنتخب ونقدًا حقيقيًا وعميقًا للمنظومة الكروية المغربية.

وقد تلقيت رسالة من الأستاذ محمد السيد رجب، المدير العام السابق بمحافظة الإسكندرية، جاء فيها: «تحت عنوان (نفس المنظومة)، جاء مقالكم فى 7- 8 جامعًا شاملًا محللًا. ورغم أن الساحة كلها أعلنت الحرب وشحذت الأسلحة واتحدت الأهداف فى هجوم كاسح مدمر، فقد جاء مقالكم يحمل حزنًا وشجنًا وألمًا، ولكنه يحمل فى ثناياه عقلًا رشيدًا وتشخيصًا سليمًا وعلاجًا ناجعًا!، ولم أستطع مقاومة التعقيب رغم شحنة من الأحزان داهمتنى خلال يونيو اللعين، وكم أكرهه!، إلا أن ألم هذه الهزيمة جاء كاسحًا عنيفًا كاويًا!، هناك نوع من الألم لا تملك أمامه صدًا ولا ردًا ينزل عليك كالصاعقة ولا مجيب ولا مغيث، حيث الجميع حزانى ضائعون ضعفاء، لا يملكون سوى الحزن والقهر والدموع.

هل تعلم أن الله رغم كل ذلك كان رحيمًا لطيفًا رؤوفًا بنا، إذ كانت هذه الهزيمة من الممكن أن تكون منذ المباراة الأولى مع زيمبابوى أو الثانية مع الكونغو أو الثالثة مع أوغندا؟!، مَن المسؤول عن تلك الليلة الحزينة المشؤومة؟!، ومَن المسؤول عن هذا الألم الكاوى المُمِضّ اللعين؟!، وحينما يشيع الإهمال والتسيب والتربح بين جهات رياضية متعددة، تتوه الحقيقة وتكون النتيجة دائمًا أن الجميع أبرياء وليس هناك مسؤول واحد. وسوف نرى حتى لو انعقدت عشرات المحاكمات وصدرت عشرات الأحكام، فإن النهاية الحتمية هى البراءة للجميع.

وللحق، فإن البعض منا عباقرة فى إحداث الدمار والخراب وأيضًا فى الجدال المختل والجدل العقيم، حيث يصير الأمر كله وكأن شيئًا لم يحدث. لا تحزن كثيرًا، وإذا اعتبرت أن الحزن والقهر هما الأساس وأن النصر والفرح هما الاستثناء، فسوف تحزن قليلًا وتفرح كثيرًا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان رحيمًا كان رحيمًا



GMT 17:40 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

لبنان... الانهيار أو الجمهورية الثالثة

GMT 10:39 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب التضييق على لبنان

GMT 10:37 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

صوت واحد بلهجات كثيرة

GMT 10:22 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يهبّ «حزب الله» لإنقاذ عهده

GMT 20:25 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

لم تعد القوات الأميركية قضية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 15:43 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

أعلى 10 لاعبين دخلاً في صفوف المنتخب الجزائري

GMT 17:10 2023 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار للطاولات الجانبية التابعة للأسرة في غرف النوم

GMT 12:54 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

أنواع قصات الشعر وأسماؤها للنساء في عام 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon