عودة لسلاح حزب الله

عودة لسلاح حزب الله

عودة لسلاح حزب الله

 لبنان اليوم -

عودة لسلاح حزب الله

بقلم:عمرو الشوبكي

عادت قضية تسليم سلاح حزب الله مرة أخرى إلى واجهة الاستقطاب الداخلى فى لبنان، ورفض الحزب تسليم سلاحه للدولة بعد قرار الحكومة اللبنانية الأخير بضرورة أن يسلم الحزب وتكليف الجيش بوضع خطة للقيام بهذه المهمة تبدأ من أول الشهر القادم وحتى نهاية العام.

والحقيقة أنّ هذا القرار يحتاج إلى تدرج وتمهل شديدين لأن قضية سلاح حزب الله لا يدافع عنها عناصرُ الحزب ونوابه وقادته فقط، إنما باتت قضية تخص بيئته الحاضنة أى تيار واسع من مكون لبنانى أصيل وهو المكون الشيعى.

طبعا هناك أسئلة مطلوب من علماء الاجتماع والأنثروبولوجيا الإجابة عليها تتعلق بأسباب تمسك جانب كبير من جمهور حزب الله بالسلاح رغم أنه لن يستطيع أن يحارب به إسرائيل فى الوقت الحالى، وإن الحديث فى بعض المواقع الداعمة للحزب تقول أن الشيعة فى حاجة إلى السلاح كى يحموا أنفسهم من أى أخطارٍ تأتى من «سوريا الجديدة» خاصة بعد أحداث الساحل والسويداء، وهناك من قال إن البعض يريد من الشيعة أن يكونوا مهمشين و«معترّين» ويعملون «ماسحى أحذية»، وإن إصرارهم على نزع السلاح هو محاولة لإضعاف طائفة وليس نزع سلاح حزب، وأخيرًا فإن هتافاتِ المحتجين اليومين الماضيين «شيعة» «شيعة» فى مظاهرةٍ تعترض على توجهٍ سياسى يعكس خوفًا من تهديدٍ حالى أو من خطر قادم، خاصة أن تمجيد طائفة فى مظاهرة سياسية أمر لم تشهده لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية.

وقد أكد زعماء الحزب عدم السماح لأحد أن ينزع سلاح المقاومة، وقال أمينه العام الشيخ نعيم قاسم إن «فكرة ‏نزع السلاح يجب أن تُزال من القاموس»، وهو نفس الخطاب الذى قيل قبلَ العدوانِ الإسرائيلى على لبنان، وتجاهل أن هذا العدوان أدى إلى سقوط آلاف الضحايا وفكك الجانب الأكبر من القدرات العسكرية لحزب الله، وأن المطلوبُ ليس الاستسلام للشروط الإسرائيلية، إنما الاعتراف بأن أغلب المكونات اللبنانية كانت تطالب قبل الحرب بتسليم سلاحِ الحزب للدولة، وبالتالى أن قضية تسليم سلاحِ الفصائل والتنظيمات ظلت مطروحة منذ اتفاق الطائف (١٩٨٩) وأصبحت محلّ توافقٍ من أغلب المكونات اللبنانية عقب اجتياح عناصر تابعة لحزب الله بيروت فى ٢٠٠٨.

سلاحُ الحزب فى الوقت الحالى لم يعد قادرًا على ردع إسرائيل، وحان الوقت أن يعمل ولو تيار داخل الحزب ودوائر من أنصاره على تبنى أنماطٍ جديدة من المقاومة المدنية والسلمية تتواصل مع العالمِ والمؤسساتِ الدولية لفضح الجرائم الإسرائيلية فى لبنان وفلسطين، وفى نفس الوقت بات مطلوبًا من مؤسسات العهد الجديد أن تبدّد مخاوف الحاضنة الشعبية لحزب الله من أخطار محيطة أو من استعلاء كامن، وهو مسارٌ طويل له علاقة بتعقيدات التركيبة اللبنانية فى التعامل مع موضوع السلاح والطوائف.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة لسلاح حزب الله عودة لسلاح حزب الله



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon