وعود ترامب

وعود ترامب

وعود ترامب

 لبنان اليوم -

وعود ترامب

بقلم:عمرو الشوبكي

منذ أن وصل الرئيس الأمريكى إلى سدة الرئاسة فى بدايات هذا العام وهو يعلن وعودًا قاطعة ومواعيد عن نهاية حروب، يتراجع فى كثير منها ويفشل فى تحقيق معظمها، ويتنقل كل شهر من الإطراء والإشادة بزعماء ودول إلى التهكم والهجوم عليهم.

والحقيقة أن ترامب دخل فى معارك تجارية مع الصين وأوروبا، وتقريبًا كل دول العالم، ثم تراجع عن معظمها ولو بتقليل نسبة الرسوم، ولم يعبأ بضرب قواعد التجارة الحرة، فقد فرض رسومًا جمركية شاملة بنسبة ٢٠٪ على جميع الصادرات الأوروبية تقريبًا، بالإضافة إلى رسوم منفصلة بنسبة ٢٥٪ على السيارات وبعض قطع غيار السيارات، وقد ردت كثير من الشركات الأوروبية والصينية على ذلك بتبنى علاقات تجارية مع دول أخرى بعيدًا عن الولايات المتحدة، كما وضع الاتحاد الأوروبى برامج عمل لدعم التصنيع الداخلى يعتمد على الموارد المحلية وزيادة قدرتها التنافسية.

تراجع ترامب عن نسب الرسوم الجمركية وألغاها فى بعض الحالات، بعد أن تعرضت الولايات المتحدة والشركات الأمريكية لخسائر كبيرة، ومع ذلك ظل يقول إن رسومه الجمركية ستنعش الاقتصاد الأمريكى وتحل جميع مشاكله.

أما وعد ترامب بإيقاف حرب أوكرانيا، فقد أطلقه عقب وصوله إلى البيت الأبيض، وبدأ مفاوضات مباشرة مع روسيا حول الصراع فى أوكرانيا، متجاهلاً المواقف الأوروبية، وأشاد بخصال الرئيس الروسى بوتين، وهاجم من يفترض أنه حليف أمريكا والغرب، أى الرئيس الأوكرانى، وأساء معاملته أثناء استقباله فى البيت الأبيض، ثم عاد ترامب مؤخرًا وانتقد تعنت بوتين واعتبره مسؤولًا عن استمرار الحرب، وأعاد جزئيًا إرسال شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا.

أما حرب غزة فقد مر على الأسبوع الذى قال ترامب إنه سينهى فيه الحرب أسابيع ومازالت إسرائيل ترتكب جرائم الإبادة الجماعية فتتسبب فى قتل نحو ١٠٠ طفل فى عدة أيام بسبب التجويع، وتقتل نحو ٧٠ فلسطينيًا من منتظرى المساعدات دون أى حساب.

وعود ترامب هى خليط من الأمنيات والثقة الزائدة فى النفس والنرجسية الشديدة، فهو يعتبر نفسه قادرًا على حل كل المشاكل، وأن كل زعماء دول العالم يحبونه، ويستخدم تعبير الحب والكره بصورة لم يستخدمها رئيس أمريكى من قبل، ويردد دائمًا: «هذا الرئيس يحبنى»، و«هذا الرئيس يحترمنى»، ويشخصن مواقفه السياسية بصورة غير مسبوقة. كما أنه يمارس تنمرًا على الدول الأضعف، ويعتبر أن الربح أهم من أى تحالف استراتيجى.

وعود ترامب هى انعكاس لنواياه وتركيبته الشخصية وليست مبنية على تقديرات موقف دقيقة، سواء فيما يتعلق بحرب روسيا وأوكرانيا أو فيما يخص حرب غزة أو قراراته الاقتصادية. صحيح أن أمريكا قوة عظمى ولديها مراكز أبحاث وأجهزة استخبارات مازالت تعمل بشكل مهنى وترسل تقاريرها للرئاسة والسلطة التنفيذية إلا أن ترامب لا يعتمد عليها ويبنى وعوده على أمنيات شخصية بعيدة عن الواقع

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعود ترامب وعود ترامب



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon