وإذا حل البرلمان

وإذا حل البرلمان؟

وإذا حل البرلمان؟

 لبنان اليوم -

وإذا حل البرلمان

بقلم:عمرو الشوبكي

صدم كثيرون، سواء ممن كانوا من أهالى الدقى والعجوزة أو كانوا من مناطق وربما دول أخرى حين عرفوا أن دائرة انتخابية مثل الدقى والعجوزة أصبح لديها نائب بـ1٪ من الأصوات حيث حصل على نحو 7 آلاف صوت من بين 700 ألف ناخب لهم حق التصويت فى مشهد عبثى لم تعرفه أى انتخابات سابقة فى مصر، ومنها بالطبع دائرة الدقى والعجوزة.

لقد سبق لأهالى هذه الدائرة أن شاركوا بحماس فى استحقاقين انتخابين سابقين الأول فى 2011 حين انتخبت نائبًا للدائرة (ومعها إمبابة) بنحو 2002 ألف صوت وفى جولة الإعادة فزنا بنحو 158 ألف صوت، أما الانتخابات الثانية فكانت فى 2015 حين انتخبت نائبًا بقرار أعلى سلطة قضائية فى مصر بنحو 25 ألف صوت وكانت الدائرة أصغر، لأنه لم يضف عليها الجيزة كما حدث فى آخر استحقاقين انتخابيين.

حزين أن يأتى اليوم ونشهد نسبة مشاركة بنحو 1.6٪ فى دائرة الدقى والعجوزة (أضيف لها الجيزة) فى تقسيم عبثى ومريب للدوائر إذا أضفنا إلى ذلك نسب مشاركة متدنية للغاية فى دوائر مثل أكتوبر والواحات 2٪ والهرم 2.9٪ وبولاق الدكرور نحو 3.5٪.

لقد شكك كثيرون فى شرعية هذا البرلمان وتوقع أستاذنا الدكتور على الدين هلال أن تحكم المحكمة الدستورية بحله واستخدم تعبيرًا مصريًا مبتكرًا إنه «اتلط»، كما كرر أحد أبرز السياسيين والدبلوماسيين المصريين وهو عمرو موسى كلامًا واضحًا عن مساوئ قانون الانتخابات وعن أن البرلمان يعانى من أزمة شرعية.

والحقيقة أن كل من يتصور أن المجالس التشريعية هى للديكور أو للوجاهة أو هى «زائدة» يجب التخلص منها أو تهميش دورها لأقصى حد فى المجال العام والسياسى مخطئ خطأ فادحًا لأن موضوع البرلمان لم يكن أبدا كيانًا هامشيًا فى كل نظمنا السياسية، حتى لو لم يكن هو مصدر تداول السلطة أو إصدار القوانين.

فالمؤسسات التشريعية فى نظم الديمقراطية المقيدة التى تطلع لتصبح دولة قانون وديمقراطية كاملة أو حتى تلك التى ترى أن الأنسب لظروفها أن تبقى فى إطار التعددية والديمقراطية المقيدة تدير انتخاباتها وفق معيارين أساسيين أولهما التنافسية بين مختلف التيارات السياسية ومساعدة الناس على اختيار الأكفاء والأكثر جدارة بين المرشحين بتطبيق المعيار الثانى وهو قواعد قانونية تطبق على الجميع وتواجه المال السياسى وتضع سقفًا للإنفاق المالى يطبق فعلًا وليس على سبيل الديكور.

التنافسية معناها جذب أغلب المواطنين للمشاركة فى عملية سياسية وانتخابية حقيقية بدلًا من انسحابهم وتركهم للأفكار والبدائل المتطرفة وتعزيز الشرعية الدستورية والسياسية، وأن قناعة الناس بأن برلمانهم فى حال نظم التعددية المقيدة سيدافع عن مصالحهم ويحل ولو جانبًا من مشاكلهم فى الخدمات والمحليات والأمور الاقتصادية، وسيحدث تداولًا للسلطة فى النظم الديمقراطية.

إن التنافسية واحترام القواعد شرطان لنجاح أى عملية انتخابية فى كل أنواع النظم السياسية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وإذا حل البرلمان وإذا حل البرلمان



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon