إعلان وقف إطلاق النار

إعلان وقف إطلاق النار

إعلان وقف إطلاق النار

 لبنان اليوم -

إعلان وقف إطلاق النار

بقلم:عمرو الشوبكي

حين كتبت بالأمس عن أن إيران سترد على الهجوم الأمريكى على تدمير منشآتها النووية الأكثر تحصينًا «فوردو» مع منشآت أخرى، وأنها سترد بصورة شبيهة بالرد على مقتل قائد الحرس الثورى، قاسم سليمانى، باستهداف قاعدة عين الأسد الأمريكية فى العراق دون إحداث أى إصابات تُذكر، وقد عاد الأمر وتكرر مرة أخرى، أمس الأول، حين استهدفت قاعدة العُديد الأمريكية فى قطر، وسواء أنها أخبرت أمريكا قبلها كما قال ترامب أم لا، فإن الضربة كانت شكلية وتخاطب أساسًا الرأى العام الداخلى.

والحقيقة أن إعلان وقف إطلاق النار جاء عقب غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت إيرانية نووية بجانب سجن يضم معارضين سياسيين، وقد ردت إيران على هذا الهجوم بقوة، واستهدفت أكثر من مدينة إسرائيلية، منها تل أبيب وحيفا وبئر السبع، وسقط فى هذا الرد ٥ قتلى وعشرات المصابين.

والحقيقة أن لحظة إعلان وقف إطلاق النار جاءت تحت النار، فإسرائيل لم تتوقف حتى الأمس عن اغتيال العلماء، واغتالت العالم النووى صديقى، (اغتالت ١٧ عالمًا نوويًا)، وفى نفس الوقت ردت إيران وأطلقت عشرات الصواريخ على إسرائيل فى رسائل متبادلة تقول إن كل طرف قادر على اختراق أجواء الطرف الآخر.

والمؤشرات تقول إن إيران تعطل برنامجها النووى لسنوات، ودُمرت المعدات التى كانت تسمح لها بتخصيب مرتفع لليورانيوم، بما يعنى أنها ستكون إما فى مساحة «صفر تخصيب» التى تطالب بها أمريكا وإسرائيل، أو سيُسمح لها بنسبة ٣.٧٪ التى تقرها القوانين الدولية للأغراض السلمية، ولكنها فى كلتا الحالتين لن تكون قادرة على استكمال برنامجها النووى بالصورة السابقة. كما أثبتت إسرائيل تفوقها الجوى والاستخباراتى وسيطر الطيران العبرى على سماء طهران، كما اخترق منظومة الحكم المدنية والعسكرية وقتل قادة عسكريين وعلماء فى تفوق استخباراتى واضح. أما إيران فقد صمدت ولم تنهَر ونجحت فى توجيه ضربات قوية لإسرائيل لم تعتَدها منذ نشأتها، وقتلت العشرات وأصابت المئات، كما أنها استهدفت قواعد عسكرية ومنشآت مدنية حيوية بضربات مؤثرة.

حصيلة الحرب تقول إن أمريكا وإسرائيل حققتا جانبًا من أهدافهما، ولكنهما فشلتا فى تحقيق ما دعا إليه الرئيس ترامب باستسلام إيران وتكرار مشهد الحرب العالمية الثانية حين استسلمت ألمانيا بعد تدمير جيشها واحتلال مدنها، وكانت تل أبيب تحلم بتكرار هذا المشهد فى طهران، وهو ما لم يحدث، بل ظلت إيران حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار قادرة على الرد واستهداف الدولة العبرية.

إذا استقر وقف إطلاق النار ولم ترد إسرائيل على الضربة الإيرانية الأخيرة وتعطل الاتفاق، ونجحت المفاوضات الأمريكية مع إيران بخصوص القيود الجديدة على مشاريعها النووية.. فإن هذا سيعنى أن طهران ستدخل مرحلة جديدة بتفكير جديد، وربما بتغييرات جراحية فى نظامها السياسى.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلان وقف إطلاق النار إعلان وقف إطلاق النار



GMT 06:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

لا تنسوا غزة !

GMT 06:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 06:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 06:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 06:30 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأزمة اليمنية

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 06:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 21:46 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان
 لبنان اليوم - شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:14 2020 السبت ,29 آب / أغسطس

من شعر العرب - جرير

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة

GMT 13:25 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

طرق لإضافة اللون الأزرق لديكور غرفة النوم

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:24 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نادي فناربخشة التركي يعلن رسميًا ضم مسعود أوزيل

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة

GMT 17:45 2014 الأحد ,13 إبريل / نيسان

أُجسِّد دور شاب عصامي في "الأخوة"

GMT 03:39 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

قبرص رفاهية المتعة وعبق التاريخ في مكان واحد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon