وما عيب المقاومة المدنية

.. وما عيب المقاومة المدنية؟

.. وما عيب المقاومة المدنية؟

 لبنان اليوم -

 وما عيب المقاومة المدنية

بقلم:عمرو الشوبكي

إذا نجحت خطة ترامب وتمت عملية تبادل الأسرى وانسحب الجيش الإسرائيلى إلى الخط الأصفر أى إلى حدود المنطقة العازلة التى تقترب فى بعض النقاط من 7 كيلومترات ثم سلمت حماس سلاحها، ونجحت السلطة الفلسطينية فى تجديد دمائها وسيطرت على الأمن والإدارة فى قطاع غزة، فإن كل هذا لا يعنى النجاح فى إجبار إسرائيل بقبول دولة فلسطينية مستقلة تضم الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية والتخلى عن أساس عقائدى يتبناه اليمين الليكودى الحاكم منذ عقود برفض فكرة الدولة الفلسطينية وتبنى أيضا بعض الأساطير التوراتية عن «إسرائيل الكبرى».

والحقيقة أن الفرصة الوحيدة أمام الأجيال الجديدة من أبناء الشعب الفلسطينى هى التأسيس لمرحلة جديدة من النضال المدنى والسلمى والتواصل مع الحركات المشابهة فى المجتمعات المتقدمة والديمقراطية من أجل استمرار الضغط على دولة الاحتلال من أجل القبول بالدولة الفلسطينية.

إن السجال الذى عرفته المنطقة العربية بين خيار المقاومة المسلحة والمقاومة المدنية أثناء عهد الزعيم الراحل ياسر عرفات والخلاف داخل منظمة التحرير حول اتفاق أوسلو لم يعد مطروحا حاليا فالجميع بات مستهدفا، والشعب الفلسطينى بات كل من المعتدلين وأنصار التسوية السلمية والمقاومة المدنية والتسوية السلمية مهددين مثل أنصار المقاومة المسلحة وحروب التحرير وهو ما يتطلب مراجعة حقيقية فى طريقة التفكير والأداء.

من الناحية الواقعية فإن حرب غزة بقدر ما تركت آلاما وجراحا كثيرة وخلفت قتلى ومصابين بعشرات الآلاف إلا أنها أعادت إحياء القضية الفلسطينية من جديد فى نفوس العرب والعالم وأيقظت أصوات الضمير العالمى فى مواجهة جرائم الإبادة الجماعية، وأن حصيلتها لم تقّو محور المقاومة المسلحة فقد فقدت حماس قدرتها العسكرية وقبلت بتسليم سلاحها.

إن إعادة الاعتبار للمقاومة المدنية ليس فقط خيار فكرى وسياسى ولا امتداد للجدل الذى شهدته الساحة الفلسطينية والعربية إنما هو حصيلة ما أنتجته حرب غزة التى لم تؤد إلى إضعاف القدرات العسكرية لإسرائيل ولا صعود القدرات العسكرية لحماس أو حزب الله أو الحوثيين، إنما كانت حصيلتها إضعاف تنظيمات المقاومة المسلحة والإنهاء شبه الكامل لدورها فى غزة، بالمقابل فقد أسفرت الحرب عن فتح أبواب حقيقية لصعود التيارات المدنية السلمية المناصرة للقضية الفلسطينية فى العالم، وهو أمر يتطلب نخبا وقيادات فلسطينية جديدة تتجاوز خطاب حماس والسلطة على السواء، وتكون قادرة على التفاعل مع العالم الجديد الذى انتفض جانب مؤثر من الرأى العام فيه تضامنا مع الشعب الفلسطينى بصورة جعلت الرئيس الأمريكى نفسه يقول «لقد ساءت صورة إسرائيل أمام العالم».

إذا نجحت خطة ترامب وانسحبت إسرائيل من غزة وخرجت حماس من المشهد العسكرى والسياسى فإن هذا يعنى بداية الطريق لأن الهدف هو إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وورقة الضغط الوحيدة حاليا هى المقاومة المدنية السلمية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 وما عيب المقاومة المدنية  وما عيب المقاومة المدنية



GMT 06:08 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

يا عزيزي إنها الحياة!

GMT 06:05 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الديون

GMT 06:03 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الحب بما تملك

GMT 06:02 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

مستقبل حزب عريق

GMT 06:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

لا تنسوا غزة !

GMT 06:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 06:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 21:46 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان
 لبنان اليوم - شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:14 2020 السبت ,29 آب / أغسطس

من شعر العرب - جرير

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة

GMT 13:25 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

طرق لإضافة اللون الأزرق لديكور غرفة النوم

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:24 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نادي فناربخشة التركي يعلن رسميًا ضم مسعود أوزيل

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة

GMT 17:45 2014 الأحد ,13 إبريل / نيسان

أُجسِّد دور شاب عصامي في "الأخوة"

GMT 03:39 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

قبرص رفاهية المتعة وعبق التاريخ في مكان واحد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon