حين تذكر الإخوان ضحايا الطائرة

حين تذكر الإخوان ضحايا الطائرة

حين تذكر الإخوان ضحايا الطائرة

 لبنان اليوم -

حين تذكر الإخوان ضحايا الطائرة

بقلم : عمرو الشوبكي

تأكد استشهاد 66 شخصا فى مأساة الطائرة المصرية المنكوبة، أما باقى الفرضيات الخاصة بأسباب سقوطها والمسؤول عنها، فمازالت غير مؤكدة وإن كانت لن تخرج عن فرضيتين: إما العمل الإرهابى أو الخلل الفنى، وفيما عدا ذلك فهى تكهنات واجتهادات صحفية، كثير منها مشروع وموثق، وبعضها الآخر موجه ومنحاز.

والمؤكد أن هذا الحادث قد صدم أى إنسان سواء مصرى أو غير مصرى، محب للنظام السياسى أو معارض له، ولا أنكر صدمتى الشخصية لهذا الحادث، لأنه تعلق بالطائرة المصرية القادمة من باريس، وهى رحلة قمت بها مئات المرات منذ أن ذهبت إلى فرنسا للدراسة فى عام 1989 وحتى الشهر الماضى، صحيح أنه لم تربطنى أى علاقة شخصية مباشرة مع أى من الضحايا، إلا أن هناك معارف لناس أعرفهم، وهناك معارف لأصدقاء، وقصص وحكايات ومآس شخصية مؤلمة لوجوه مألوفة عاشت فى مناطق أعرفها عن قرب فى باريس وفى القاهرة.

ولأن الموت قريب منا جميعا، فالمطلوب فى هذه الحالات التضامن الكامل مع أهالى الضحايا وليس تصفية الحسابات السياسية الرخيصة، والعمل على كشف الحقيقة التى لا يمكن أن تختزل فى جمل وشعارات سطحية تُحمّل النظام القائم مسؤولية الحادث، مثلما فعل الإخوان فى واحد من بياناتهم الأكثر سوءا وشماتة فى مصائب الوطن.

وتحت عنوان: تتوالى كوارث الانقلاب، جاء التالى:

فجعت مصر بسقوط طائرة «شركة مصر للطيران» ومقتل جميع ركابها، ويعد هذا الحادث الثالث من نوعه فى أقل من عام، وهو ما يؤكد فساد تلك المؤسسة، وعدم خضوعها لأى حساب أو رقابة، ويقدم دليلاً جديداً على فشل سلطات الانقلاب الذريع فى إدارة البلاد.

لقد وقع هذا الحادث ومصر غارقة فى الكوارث.. حرائق تجتاح البلاد، وغلاء فى الأسعار يلهب ظهور المواطنين، ومزيد من فرض الإتاوات والضرائب، وانهيار الجنيه المصرى مع تهاوى الاقتصاد إلى الحضيض، وحرمان مصر من حقها فى مياه النيل بعد تنازل... (حذف التوصيف من قبل الكاتب) عن تلك الحقوق.. ارتماء تحت أقدام الصهاينة، تنفيذاً لأوامرهم وانبطاحاً أمام مخططاتهم وضياعاً لهوية مصر وشخصيتها.

من قتل الأبرياء بوحشية منقطعة النظير وحرقهم وجرفهم بين أكوام القمامة لا يمكن أن يكترث بالحرص على أرواح ركاب طائرة، ثم انتقل البيان من الهجوم على النظام والرئيس إلى الهجوم على مصر للطيران والشماتة فى مصائبها بالقول:

إن السقوط المتتالى لطائرات مصر للطيران مع فقدان الأمان فى مطاراتها يعد فضيحة دولية تتسبب فى مزيد من العزوف عن زيارة مصر، وتلك خسارة جسيمة للاقتصاد المصرى الذى أنهكه الانقلاب.

ثم تذكر البيان فى النهاية أن هناك 66 روحا بريئة قد ماتت فى هذا الحادث فقال:

والإخوان المسلمون وهم يتقدمون بخالص العزاء لأهالى ركاب الطائرة المنكوبة، يؤكدون أنه طالما بقى هذا الانقلاب، فستظل مصر عرضة لمزيد من الكوارث والعزلة والضياع.

هل هناك سياسى واحد فى مصر مؤيد أو معارض يمكن أن تصل به الكراهية والشماتة فى البلد إلى إصدار هذا النوع من البيانات؟، وما علاقة سقوط الطائرة بغلاء الأسعار والحرائق؟ للأسف الشديد ما يقوله الإخوان لا يقوله معارض أو سياسى واحد فى مصر، وتلك مأساة جماعة اعتبرت نفسها فوق الوطن والشعب.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تذكر الإخوان ضحايا الطائرة حين تذكر الإخوان ضحايا الطائرة



GMT 07:40 2024 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الموقف الإيراني

GMT 21:20 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

حديث المصالحة مع «الإخوان»

GMT 20:02 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

التطرف الإسرائيلي

GMT 19:42 2023 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القضاء على حماس

GMT 08:45 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

٧٠ عامًا على «يوليو»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 09:06 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

أفكار لتجديد حقيبة مكياجكِ وروتين العناية ببشرتكِ

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon