فيما يخــتـلف سـلمان عن عبـدالله

فيما يخــتـلف سـلمان عن عبـدالله؟!

فيما يخــتـلف سـلمان عن عبـدالله؟!

 لبنان اليوم -

فيما يخــتـلف سـلمان عن عبـدالله

مكرم محمد أحمد

لا أعتقد ان هناك اى مبررات صحيحة لهذه الهواجس التى تسيطر على البعض قلقا على مصير علاقات التحالف القوية التى تربط بين مصر والسعودية برحيل العاهل السعودى الملك عبدالله،

الذى ملك حسن الفطنة وشجاعة الموقف والقدرة على الانحياز إلى الموقف الصحيح، عندما وقف إلى جوار مصر فى ازمتها الاخيرة، ورفض بصورة قاطعة ضغوط الغرب والامريكيين وتهديداتهم بوقف المساعدات العسكرية والاقتصادية عن مصر، إذ لم تتوقف عن ملاحقة جماعة الاخوان المسلمين، رغم جرائم العنف التى اشاعتها الجماعة على امتداد ربوع مصر،عقابا للشعب المصرى على رفضه القاطع لحكم المرشد والجماعة، ورغم تحالف الجماعة الواضح مع تنظيمات القاعدة وداعش سواء على الجبهة الشرقية فى سيناء او على الجبهة الغربية فى ليبيا!.

والامر المؤكد ان قرار الراحل العظيم الملك عبدالله بدعم مصروتحذيره القاطع لدول اوروبا والغرب الامريكى من مغبة التدخل فى شئون مصر وهى تحارب عن امنها ضد جماعات الارهاب وقراره الاخر، باعتبار جماعة الاخوان جماعة إرهابية لم تكن قرارات شخصيا تحكمها دوافع ذاتية،يستند فقط إلى مؤازرة الملك الراحل، ولكنها كانت قرار دولة كبيرة تحكمها سياسات مدروسة تنهض على حسابات دقيقة، تعرف جيدا ان خطر الارهاب الذى يهدد مصر يمثل تهديدا مباشرا للسعودية والخليج وامن الدول العربية جميعا، وان رضوخ مصر لطغمة جماعة الاخوان المسلمين، سوف يؤدى إلى رضوخ معظم الدول العربية لهذه الجماعة التى تملك تنظيمات سرية وعلنية فى معظم دول العالم العربي، ولا تخفى نياتها فى الوثوب على الحكم، ويثبت تاريخها وسوابقها انها خانت السعودية وكانت اعز حلفائها خلال الخمسينيات، عندما وقفت الجماعة إلى جوار صدام حسين فى غزوه للكويت، واخترقت امن الامارات المتحدة عندما سمحت لنفسها تشكيل تنظيم سرى فى ابوظبى يدين بالولاء لمرشد الجماعة فى مصر!.

وما هو ثابت ومحقق ان الامير سلمان بن عبدالعزيز لم يكن فى الظل خلال حكم الراحل الكبير، ولكنه كان العنصر الاكثر فعالية خلال فترة حكمه قريبا منه إلى حد الشراكة.. صحيح ان لكل حاكم شخصيته وبصمته وقراره،لكن ما من شك ان الامير سلمان صاحب الخبرة العريضة، والقارئ المثقف الذى يتابع على نحو دقيق ما يجرى فى العالم اجمع، وامين سر الاسرة الحاكمة ونافذتها على الصحافتين العربية والعالمية، كان طول فترة اشتغاله بالعمل العام جزءا فاعلا من قرارات المملكة وبينها قرار دعم مصر فى حربها على الارهاب، لان مصر تشكل الجبهة المتقدمة التى تدافع عن امن العالم العربى اجمع.

وعندما كان سلمان أميرا للرياض جمعتنى به اكثر من فرصة ناقشنا خلالها بصراحة ووضوح كامل اهمية توافق العلاقات المصرية السعودية لتكامل مصالح البلدين ولضمان ضبط العلاقات العربية فى الاتجاه الصحيح، لان مصر والسعودية يشكلان معا بوصلة صحيحة تضبط إيقاع العالم العربي..، ولا أظن أن رؤية الامير سلمان للعلاقات السعودية المصرية ـ وقد كان وليا للعهد وحاكما متميزا للرياض يعرف الجميع مكانته وقوة تأثيره داخل الاسرة السعودية ـ سوف تختلف عن رؤيته وقد اصبح عاهل البلاد.. وعندما يتفحص الانسان مواقف سلمان من مصر لا يجد البتة مؤشرا صغيرا يعزز هذه الهواجس، لاسباب عديدة ليس اخرها إدراك الملك سلمان لجوهر دور مصر وحقيقة شعبها وواقعها الجغرافى والسكانى الذى يجعلها بحكم الموقع والحضارة والتاريخ رمانة الميزان لموقف عربى صحيح يعكس نبض الامة العربية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيما يخــتـلف سـلمان عن عبـدالله فيما يخــتـلف سـلمان عن عبـدالله



GMT 07:42 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مفكرة السنة الفارطة... عام الختام البعثي

GMT 07:40 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

النقد الاستعماري ومجتمعات الانقسام

GMT 07:39 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إسرائيل... الاعتراف الملغوم

GMT 07:36 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

تأمين الجغرافيا اليمنية

GMT 07:35 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... السوق غاضبة

GMT 07:33 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... المرشد والرئيس والشارع

GMT 07:27 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

حمدي قنديل غير قابل للمصادرة!

GMT 07:14 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

ملف الذكاء الملغوم

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 لبنان اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 19:11 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

إطلالات رمضانية مُستوحاة من هند صبري

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

معهد المخطوطات العربية يصدر كتاب "متشابه القرآن"

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon