ليس بتغيير الوزير وحده

ليس بتغيير الوزير وحده؟

ليس بتغيير الوزير وحده؟

 لبنان اليوم -

ليس بتغيير الوزير وحده

مكرم محمد أحمد

رغم تقديرى البالغ للدور المهم الذى لعبه وزير الداخلية السابق اللواء محمد ابراهيم فى مساندة ثورة الشعب المصرى فى 30يونيو ووقوف الأمن والشرطة الى جوار القوات المسلحة يدا واحدة، ورغم الجهد الكبير الذى بذله الرجل فى محاولة حصار الارهاب وتصفية جيوبه، ورغم المحاولة الجسورة لاغتياله فى شارع مصطفى النحاس.

كنت أعتقد مخلصا على امتداد العام الأخير، أن الوزير محمد ابراهيم استنزف جهده وفكره، وبات من الضرورى أن يخلى مكانه لقيادة أمنية جديدة تسد الثغرات القائمة، وتحسن الاستفادة من الاخفاقات السابقة، وتقدم فكرا أمنيا جديدا طازجا يواجه هذا التصعيد المتزايد فى أعمال العنف من جانب جماعة الاخوان المسلمين، ويحاصر طابورها الخامس الواسع الذى أصبحت وظيفته فى كل أنحاء الجمهورية أن يصنع المتفجرات المحلية فى المنازل، ويوزعها على الأحياء الشعبية وقطارات الأقاليم ومحطات المترو والترام، وفى كل مكان يشهد زحاما شعبيا كبيرا!، ويحسن ملاحقة عناصر الجماعة الاجرامية ويسحب منها فرص المبادأة، ويسد عليها كل محاولات التخريب، وذلك لن يتأتى الا اذا نجح الأمن فى حفز قرون استشعاره على أن تكون أكثر يقظة، وحفز الجمهور المصرى على أن يكون أكثر انتباها، وتدريبه عبر شاشات التليفزيون على كيفية المشاركة فى حماية الشارع والمؤسسة والمصنع، وتشديد عناصر الانضباط والمراقبة والعقاب بما يمنع الاسترخاء ويقلل فرص التسيب والاهمال ويجعل الجميع فى نوبة صحيان دائم.

وأظن أن الوزير الجديد اللواء مجدى عبدالغفار يعرف جيدا أن جماعات الارهابيين تضعه تحت الاختبار الحاسم، وربما تفتح له جبهة غير متوقعة، أو تفاجئه بعملية ثقيلة، لكن عليه أن يعرف ابتداء أن نجاحه رهن بأن يقدم فكرا أمنيا جديدا وخطط مراقبة أكثر إحكاما، وشبكة معلومات أكثر دقة ويقظة، وفرقا من المتطوعين الشباب تساعده على حسن مراقبة الشارع المصرى.

ولا يقل أهمية عن ذلك أن تكون الدولة أكثر شجاعة وحسما، تختصر اجراءات محاكمات الارهاب تحقيقا للعدالة الناجزة، وتستعيد قدرتها على الردع من خلال تنفيذ أحكام القانون دون ابطاء وتلكؤ، وتردع التسيب والاهمال من خلال عقوبات أكثر قسوة، وترتقى بمستوى الكثافة الأمنية فى الشوارع بحيث يصبح كل رجل شرطة بما فى ذلك رجل المرور مسلحا مستعدا لمواجهة أية مفاجأة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس بتغيير الوزير وحده ليس بتغيير الوزير وحده



GMT 06:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

لا تنسوا غزة !

GMT 06:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 06:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 06:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 06:30 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأزمة اليمنية

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 06:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 09:38 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان
 لبنان اليوم - عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 04:08 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

تساؤلات حول موعد انحسار العاصفة الجوية في لبنان

GMT 06:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طباخ الملكة يكذب ما عرضته "نتلفليكس" بشأن الأميرة ديانا

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 20:18 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

محتجون يرشقون فرع مصرف لبنان بالحجارة في صيدا

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

شركة "الجميح" تدشن سيارة شيفروليه تاهو RST 2019

GMT 19:02 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نزهة في حديقة دار "شوميه"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon