ويسبب ذعرا للاسرائيليين

ويسبب ذعرا للاسرائيليين

ويسبب ذعرا للاسرائيليين

 لبنان اليوم -

ويسبب ذعرا للاسرائيليين

مكرم محمد أحمد

ان كان الهدف الحقيقى من اصرار رئيس الوزراء الاسرائيلى على القاء خطابه أمام مجلسى الكونجرس، تحسين صورته داخل اسرائيل بما يساعد على اعادة انتخابه والاحتفاظ بمنصب رئيس الوزراء، فواقع الحال وطبقا لتقارير الداخل الاسرائيلى فان نتانياهو يمكن أن يخسر انتخابات الكنيست،

 حيث يواجه تحالفا قويا من قوى اليسار والوسط، يتهمه بالمقامرة على العلاقات الامريكية الاسرائيلية خاصة ان جاء الرئيس الأمريكى القادم من الديمقراطيين. والواضح أن الرأى العام الاسرائيلى مل كثيرا من حرص نتانياهو على تسويق الخوف والرعب، وتضخيم التهديدات التى تواجه اسرائيل مع اغلاقه كل أبواب التسوية السلمية للمشكلة الفلسطينية اكتفاء باللعب على مخاوف الاسرائيليين، وخلال الأسبوع الماضى خرجت مظاهرة ضخمة من أمهات الجنود الاسرائيليين تطالب نتانياهو بوقف عمليات التخويف وكبح جماح شراهته للعدوان والحرب، كما خرجت قبل عدة أسابيع مظاهرات عمالية ضخمة تطالب بتحسين أحوالها الاقتصادية بدلا من الانفاق الضخم على الحرب. وثمة اجماع واضح تعكسه افتتاحيات معظم الصحف الاسرائيلية التى تؤكد أن خطاب نتانياهو نجح فى تدمير علاقات واشنطن باسرائيل، وربما تكون أولى نتائجه تسريع المفاوضات بين طهران وواشنطن من أجل سرعة انجاز الاتفاق، لكن الأخطر من ذلك الشرخ الواسع الذى يفصل الآن بين اسرائيل والديمقراطيين الذين رفضوا اهانات نتانياهو لرئيسهم، رغم أن الديمقراطيين كانوا دائما السند الأساسى لاسرائيل، وبينهم العديد من أصدقاء اسرائيل القدامى فى الكونجرس، وما من شك أن انحياز رئيس الوزراء الاسرائيلى الى الجمهوريين جعل من العلاقات الاسرائيلية الأمريكية جزءا من اللعبة السياسية فى أمريكا، وذلك ما يقض مضاجع الاسرائيليين الذين يعتقدون أن دعوة رئيس النواب الجمهورى نتانياهو الى القاء خطابه أمام الكونجرس كان عملا غير مسئول، كما أن قبول نتانياهو لهذه الدعوة كان عملا أكثر قبحا وغير مسئول وضع العلاقات الأمريكية الاسرائيلية فى وضع بالغ الحرج، والأشد خطورة أن ما يطلبه نتانياهو من منع ايران بالمطلق من أي عمليات تخصيب لليورانيوم مهما تكن محدودة يدخل فى دائرة المستحيل، ولا يوافق عليه المجتمع الدولى أو اتفاقية الحظر النووى، وربما يكون قد أخرج اسرائيل من اللعبة وقلل من دورها وأثرها فى عمليات التفاوض، وهذا ما يدركه غالبية الاسرائيليين الذين يريدون اسقاط نتانياهو فى الانتخابات المقبلة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ويسبب ذعرا للاسرائيليين ويسبب ذعرا للاسرائيليين



GMT 06:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 06:05 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

GMT 06:04 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مع مطلعِ العام الجديد دربوا أخيلتكم

GMT 06:02 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

حبات متفجرة في خيط مسبحةِ عامٍ جديد

GMT 06:01 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إيران وإسرائيل وأميركا... بداية مقلقة لعامٍ جديد

GMT 05:59 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السعودية وإنقاذ اليمن

GMT 05:57 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وأرض الصومال

GMT 05:55 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:01 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

صدارة شباك التذاكر العالمي تشهد تقلبات ومتغيرات كثيرة

GMT 00:16 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

GMT 15:46 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إينيس دي سانتو تطلق تصاميمها لفساتين الزفاف ٢٠١٨

GMT 07:39 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"ريد سوبا" المغربي يصدر جديده الفني "نيبالا"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon