صراع القوة بين روحانى وخامنئى

صراع القوة بين روحانى وخامنئى

صراع القوة بين روحانى وخامنئى

 لبنان اليوم -

صراع القوة بين روحانى وخامنئى

بقلم : مكرم محمد أحمد

تتصاعد أزمة الثقة داخل الحوزة الحاكمة فى إيران بين تيار المحافظين المتشدد الذى يستند إلى دعم المرشد الأعلى خامنئى وتأييد الحرس الثورى وقوات الجيش والمخابرات والباسيج وأغلب أجهزة الاعلام، وبين تيار الإصلاحيين الذى يسود الشارع الإيراني، ويجسده الآن الرئيس حسن روحانى بعد نجاحه الساحق الأخير فى الفترة الثانية للانتخابات الرئاسية، وتفوقه على منافسه المحافظ آية الله رئيسى أحد أقطاب القضية القضائية المحافظة بأكثر من 5 ملايين صوت انتخابي، أكدت الضعف المتزايد لمعسكر المحافظين وافتقاده الشديد إلى المساندة الشعبية، وعجزه عن إنجاح مرشحه رغم سيطرته الكاملة على الجيش والإعلام والحرس الثوري! 

ويكاد النزاع بين المعسكرين يصل الآن إلى ذروته بعد إلقاء القبض على فريدون حسين شقيق الرئيس روحاني، مساعد رئيس الجمهورية وأحد كبار الذين شاركوا فى مفاوضات الاتفاق النووى مع الجانب الامريكى فى اتهامات مالية تتعلق بالإجراءات ولاترقى إلى حدود الجريمة، يعتقد مؤيدو حسن روحانى الذين يشكلون أغلبية معتبرة فى الشارع الايرانى وينتمى معظمهم إلى تيار الإصلاحيين أنها جزء من تخطيط يشارك فيه المرشد الأعلى خامنئي، هدفه تشويه صورة الرئيس روحانى والعمل على إفشاله تمهيدا لإقصائه بعد أن فشل المحافظون فى إسقاطه فى انتخابات الرئاسة، خاصة أن اعتقال فريدون جاء قبل أيام من موعد حلف اليمين الدستورية للرئيس روحاني، وفى خضم خلافاته المتصاعدة مع المرشد الأعلى الذى اتهم روحانى بصورة تكاد تكون مباشرة بمحاولة تمزيق وحدة الثورة الإسلامية، والسير على نهج رئيس الجمهورية الأسبق أبو الحسن الصدر الذى تم إقصاؤه من الحكم ونفيه خارج البلاد عندما اختلف مع المرشد الأعلى السابق خاميني! 

ويزيد من تصميم تيار المحافظين على حصار روحانى والعمل على إقصائه احساسهم بعد الفوز الساحق لروحانى أنهم فقدوا سيطرتهم على الشارع السياسى فى ايران رغم ما يملكونه من أسباب القوة.. وهذا فى حد ذاته يشكل متغيرا مقلقا يعيد إلى ذاكرة المحافظين مشهد الثورة الخضراء التى شارك فيها الشباب الإيرانى بنسب عالية، كما شاركت فيها المرأة الإيرانية التى ضاقت ذرعا بقيود المحافظين وكبتهم الشديد للحريات العامة والخاصة، وكان يمكن أن تؤدى إلى إسقاط حكم الملالى لولا أن تم قمعها بقسوة بالغة! 

ومايزيد من حدة الصراع الداخلى فى إيران حدة الصراع بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبى حول مصير الاتفاق النووى الإيراني، وكيفية التعامل مع طهران، فعلى حين تعتقد إدارة الرئيس الأمريكى ترامب أن الاتفاق النووى مع طهران يحتاج إلى مراجعة شاملة تلزم إيران وقف تجاربها الصاروخية، وأن الوسيلة المثلى لتحقيق هذا الهدف تكمن فى فرض عقوبات جديدة على إيران، يعتقد الأوروبيون بضرورة احترام الاتفاق النووي، خاصة أن الوكالة الدولية للطاقة النووية أكدت التزام طهران بتنفيذ كافة بنوده، وأن فرض عقوبات جديدة على إيران ربما لن يكون مجديا وسوف يستغلها تيار المحافظين لإحكام قبضتهم على حكم طهران، بينما يمكن لبناء علاقات طبيعية مع إيران، والمشاركة الغربية الواسعة فى مشروعاتها الاستثمارية الضخمة، وتنشيط علاقاتها التجارية مع العالم الخارجى فى سوق نشيطة مفتوحة أن يؤدى الى تقوية تيار الاعتدال داخل الحوزة الحاكمة ولايزال الصراع مستمرا على الجبهتين.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع القوة بين روحانى وخامنئى صراع القوة بين روحانى وخامنئى



GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015

GMT 02:25 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

لأنك تقضين وقتًا في المطبخ.. اجعليه مكانًا مبهجًا!

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 00:52 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

جزر المالديف في رحلة العمر وشواطئ رائعة للسباحة

GMT 14:27 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على مسلح احتجز 15 شخصًا في مركز تسوق في بروكسل

GMT 17:26 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

برنت يحوم حول 60 دولاراً بفعل الحرب التجارية وبيانات صينية

GMT 14:48 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت "الضحك" آدابه وقواعده الأساسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon