ولماذا التفاؤل

ولماذا التفاؤل؟

ولماذا التفاؤل؟

 لبنان اليوم -

ولماذا التفاؤل

بقلم : مكرم محمد أحمد

خارج المشاورات والاتفاقات التى جرت على هامش قمة عمان، يتمثل الإنجاز السياسى الأهم فى قرارات القمة فى توافق كل الأطراف العربية المعنية على سبل استئناف التفاوض بين الفلسطينين والإسرائيليين بما فى ذلك ضرورة تجميد الاستيطان والقبول بالمبادرة العربية،

كما تم اعلانها دون تعديل، لكن القمة لم تقدم مخرجا، ولم تتوافق على آلية واضحة ومحددة لوقف الحروب الأهلية فى اليمن وسوريا وليبيا، مع ذلك من يعتقد أن انعقاد القمة فى هذه الظروف العصيبة، وبهذا الحضور الحاشد يعد فى حد ذاته إنجازا طيبا، نقل العرب من حالة التشرذم والتفتت والصراع إلى بدايات طريق جديد يعتبره البعض الحد الأدنى من التضامن العربي، كما يقول رئيس الديوان الملكى الأردنى «فايز الطراونة» لأننا لسنا فى عصر المعجزات؟!، لكن المهم أن نحافظ جميعا على هذا الحد الأدني، ونسعى إلى تنميته.

صحيح أن القمة لم تنجز الكثير لوقف الحروب الأهلية الثلاث فى اليمن وسوريا وليبيا لتعدد الأطراف المشاركة فى هذه المشكلات، وتدخلها القوي، والإقليمية فى الشأن العربى إيران وتركيا وإسرائيل، فضلا عن أن بعضا من هذه المشكلات يتطلب قدرا من التوافق الأمريكى الروسي، كما هو حال سوريا، ينتظر تبلور الإرادة السياسية فى سياسات ومواقف محددة، كما هو حال إدارة الرئيس الأمريكى الجديد ترامب التى لا تزال تتحسس خطواتها الأولى فى قضية الصراع العربى الإسرائيلي، لكن ثمة ما يؤكد أن العرب فى موقف أفضل بعد قمة عمان، وأن لقاء الملك سلمان والرئيس السيسى سوف يساعد على لملمة الموقف العربى لأن توافق القاهرة والرياض يشكل حجر الزاوية لأى عمل عربى مشترك، ونقطة الارتكاز الصحيح لأى جهد يستهدف تعزيز التضامن العربي، ويمكن أن نضيف إلى هذا العامل وجود العاهل الأردنى رئيسا للقمة العربية عام 2017 الذى تربطه علاقات طيبة مع معظم القادة العرب بما يعطى للدبلوماسية الأردنية فرصة مضاعفة جهودها مع مصر والسعودية لاحتواء الخلافات العربية.

وإذا كان صحيحا أن عام 2017 سوف يكون عام تكتيل الجهود العربية للقضاء على داعش واجتثاث الإرهاب، ليصبح من الضرورى توسيع وتعميق العمل العربى المشترك، لتحصين العالم العربى من خطر نشوء جماعات جديدة مماثلة، والتوافق على خريطة طريق متكاملة لسد الثغرات الثقافية والاجتماعية والسياسية التى تنفذ منها أفكار هذه الجماعات إلى شبابنا العربي.

المصدر : صحيفة الأهرام

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولماذا التفاؤل ولماذا التفاؤل



GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon