السيناريو الأصعب في قضية الجزيرتين

السيناريو الأصعب في قضية الجزيرتين!

السيناريو الأصعب في قضية الجزيرتين!

 لبنان اليوم -

السيناريو الأصعب في قضية الجزيرتين

بقلم : مكرم محمد أحمد

أثبت الدولة المصرية صدق نياتها وشجاعتها عندما أكدت امام القضاء المصرى ان جزيرتى تيران وصنافير سعوديتان أودعتهما المملكة أمانة لدى مصر قبل 70عاما،وعندما كشفت عن كل الوثائق التى تؤكد ملكية السعودية للجزيرتين،و عندما قبلت التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية قبل هبوط طائرة الملك سلمان إلى مطار القاهرة..،ولا أظن ان مصر قد غيرت شيئا من مواقفها،ومن المؤكد انها سوف تكرر هذا الموقف حتى يحين الوقت الصحيح لمناقشة أمر الجزيرتين امام البرلمان المصري، لكن ثمة مشكلات عملية ودستورية وأمنية ومالية يتحتم بحثها بين مصر والسعودية بروح الاخوة الاشقاء والمسئولية المشتركة التى تجعل أمن مصر وأمن السعودية جزءا من كل شامل هو الأمن القومى العربي. 

ولو أن المملكة السعودية قبلت تشكيل قوة عربية مشتركة وعاونت على إحياء اتفاقية الدفاع المشترك، وشاركت مع دول الخليج فى سد الفراغ الأمنى الذى يمكن ان يسفر عنه تسليم الجزيرتين، لما كانت هناك بالمرة مشكلة تعوق تسليم الجزيرتين اليوم بدلا من غد، لوضوح الاسس والالتزامات والمسئوليات التى تتعلق بالأمن القومى العربى بمفهومه الشامل. 

لكن ممارسة الضغوط على مصر بهدف الاسراع بتسليم الجزيرتين دون أن تتمكن مصر من تدبير أحوالها وسد الفراغ الأمنى الذى سوف يترتب على هذا التسليم، ودون إعادة بحث ترتيبات أمن سيناء بما يمكنها من ان تكون صخرة صمود قوية فى مواجهة نيات إسرائيل الهمينة على امن مصر وامن الشرق الاوسط، التى كشف عنها مخطط التعاون الاستراتيجى الجديد بين إسرائيل والولايات المتحدة الذى يضمن لها الهيمنة الكاملة والتفوق الاستراتيجى على دول المنطقة مجتمعة..، وبالطبع فإن مصر هى حائط السد الاول فى مواجهة هذا المخطط الجديد الشرس كما ان سيناء سوف تبقى ساحة المواجهة الاولى فى ظل هذا المخطط رغم معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية. 

وربما يسأل البعض، ماذا لو ذهبت السعودية إلى التحيكم الدولى فى ظل اعتراف مصرى موثق بأن الجزيرتين سعوديتان وغياب أى وثائق مؤثرة تؤكد ملكية مصر للجزيرتين، فربما يكون الرد الصحيح والوحيد على هذا الاحتمال، لا بأس المرة ان يقف التحكيم الدولى فى صف حق السعودية فى استعادة الجزيرتين لكن مثل هذا القضايا لا تؤخذ غصبا أو غلابا، ويحسن ان يكون التوافق على حلولها كاملا بين الشقيقتين، مصر والسعودية، خاصة ان مصر لا تعترض من حيث المبدأ على سعودية الجزيرتين. 

المصدر: صحيفة الأهرام

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيناريو الأصعب في قضية الجزيرتين السيناريو الأصعب في قضية الجزيرتين



GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon