عقوبات لبرنامج إيران الصاروخى

عقوبات لبرنامج إيران الصاروخى

عقوبات لبرنامج إيران الصاروخى

 لبنان اليوم -

عقوبات لبرنامج إيران الصاروخى

بقلم : مكرم محمد أحمد

بدأ وزير الخارجية الأمريكية الجديد مايك بومبيو رئيس المخابرات المركزية السابق نشاطه الجديد بدعوة المجتمع الدولى إلى إقرار سلسلة من العقوبات الجديدة على إيران بسبب برنامج تطوير صواريخها البالستية الذى يُشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، وقد وصل الوزير الأمريكى إلى الرياض فى بداية رحلة يزور فيها الأردن وإسرائيل، وقال متحدث أمريكى نحن ندعو دول العالم إلى فرض عقوبات جديدة على إيران تشمل أفرادا ومؤسسات إيرانية لها صلة وثيقة ببرنامج إيران لتصنيع صواريخ بالستية الذى أصبح مصدر تهديد حقيقيا لأمن الشرق الأوسط، حيث تمتلك طهران أضخم ترسانة صواريخ فى المنطقة تهدد أمن الشرق الأوسط واقتصادياته، وتضرب الرياض عاصمة السعودية كما تُهدد أمن إسرائيل.

وكانت الرياض قد أسقطت السبت الماضى أربعة صواريخ إيرانية الصنع أطلقها الحوثيون من داخل حدود اليمن فى عملية استفزازية تواصلت على مدى الشهور الأخيرة، ولا يعرف بعد إن كانت الحملة الأمريكية ضد صواريخ إيران البالستية لها علاقة مباشرة بالرؤية الأوروبية التى تعتقد أن إنجاز اتفاق جديد مع طهران يتعلق بصواريخ إيران يُشكل ملحقاً للاتفاق النووى الذى وقعته طهران مع إيران وست دول أوروبية على عهد الرئيس أوباما، يمكن أن يلبى مطالب الرئيس الأمريكى ترامب بدلاً من تصميمه على إلغاء الاتفاق النووى الذى جرى توقيعه عام 2015، ولا تزال الدول الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) تعتقد بضرورة استمراره مع بذل المزيد من الجهد لتعديل بعض بنوده بدلاً من إلغائه الذى يمكن أن يُكبد أوروبا خسائر ضخمة، والمعروف أن الرئيس الأمريكى ترامب سيصدر قراره بشأن مصير الاتفاق النووى الإيرانى فى 12 مايو المقبل، والمعروف أيضاً أن الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون يتحمس لفكرة إنشاء ملحق جديد يخاطب مشكلات برنامج الصواريخ الإيرانية ومشكلات أخرى بدلاً من تدمير الاتفاق النووى الإيرانى.

لكن الواضح أن الحملة الأمريكية على صواريخ إيران البالستية تزداد حدة مع اقتراب الرئيس الأمريكى من موعد 12 مايو الذى سيُقرر فيه ترامب مصير الاتفاق النووى الإيرانى بما يُشير إلى احتمال أن يكون الرئيس الأمريكى قد قبل بالفعل اقتراح الرئيس الفرنسى بإمكانية أن يكون هناك ملحق للاتفاق النووى الإيرانى يُغنى عن تمزيق الاتفاق ومضاعفاته المحتملة إذا أصر الأوروبيون وباقى الدول الموقعة على الإبقاء علي الاتفاق، وفى جميع الأحوال فإن المهم لدى الرئيس ترامب توقيع العقوبات على طهران وإضعاف موقفها الاقتصادى وربما لهذا السبب رأى ضرورة استثمار قضية الصواريخ البالستية فى توقيع المزيد من العقوبات الاقتصادية على إيران.

لكن الواضح أن رحلة وزير الخارجية الأمريكية إلى الرياض تضع أيضاً على رأس أهدافها محاولة تليين موقف السعودية من أزمة قطر, بدعوى أن الأزمة تفيد إيران بأكثر مما تضُر بمصالح قطر، ومن الضرورى الحفاظ على منظمة التعاون الخليجى, والتقدم خطوة أبعد من مجرد إشراك قطر فى مناورات درع الخليج، وربما يكون ضمن أهداف وزير الخارجية الأمريكية أيضا إقناع الرياض بالتخلى عن مشروع هدم حاجز سلوى لتحويل قطر إلى مجرد جزيرة بعد هدم الممر الأرضى الذى يربطها بالسعودية، ولا يعرف بعد إن كان المشروع الأمريكى للمصالحة مع قطر ودول الخليج ينطوى على إلزام قطر على نحو مؤكد بوقف تمويل جميع جماعات الإرهاب وقطع علاقتها مع جماعة الإخوان المسلمين والامتناع عن إعطاء قيادات الإرهاب ملاذات آمنة؟، وكانت الصحف الأمريكية قد أعادت أمس نشر قصة دفع قطر 275 مليون دولار لعدد من المنظمات الإرهابية في العراق بهدف استعادة 25 مواطناً قطرياً بينهم تسعة أشخاص من الأسرة الحاكمة تم اختطافهم جنوب العراق فى أثناء وجودهم فى رحلة صيد برى جنوب العراق، وما يبرر إعادة النشر تأكيد أن الخاطفين ينتمون لميليشيات حزب الله الوثيقة الصلة بإيران، وأن قطر عانت هى الأخرى الإرهاب، وهو أمر جد مختلف عن ممارسات قطر فى ليبيا وسوريا وقطاع غزة فى إطار مخطط واسع للتآمر شمل السعودية والبحرين والإمارات ومصر خلال أحداث الربيع العربى.

المصدر : جريدة الأهرام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقوبات لبرنامج إيران الصاروخى عقوبات لبرنامج إيران الصاروخى



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:34 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

قتيلان ومصابون جراء 14 غارة إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 22:26 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

مصارع يضرم النار بمنافسه على الحلبة

GMT 07:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ضربتان جويتان إسرائيليتان تستهدفان عنصرين في حزب الله

GMT 22:09 2023 الجمعة ,17 آذار/ مارس

إعصار فريدي يحصد أرواح 326 شخص في ملاوي

GMT 12:23 2022 الخميس ,24 آذار/ مارس

أبرز الصفات الإيجابية الخاصة بكل برج

GMT 09:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:50 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:31 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب قبالة سواحل آومورى اليابانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon