الايرانيون يرقصون فى الشوارع

الايرانيون يرقصون فى الشوارع

الايرانيون يرقصون فى الشوارع

 لبنان اليوم -

الايرانيون يرقصون فى الشوارع

مكرم محمد أحمد

فور إعلان الاتفاق خرج آلاف الشباب الايراني من الجنسين يرقصون في شوارع طهران وميادينها وفي باقي المدن الايرانية ضاربين عرض الحائط بالقيود الصارمة التي تمنع الرقص في الشوارع، لان الاتفاق من وجهة نظرهم سوف يخفف أعباء الاقتصاد الايراني، ويرفع العقوبات المالية والبترولية في غضون فترة محدودة، ويفتح نافذة جديدة علي العالم وربما يسهم في تغيير علاقات إيران الدولية وتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة لتصبح من جديد شرطي الخليج الذي يحمي مصالح أمريكا في المنطقة، وفضلا عن ذلك فان توقيع الاتفاق يضمن فترة حكم ثانية لرئيس الجمهورية حسن روحاني تبدأ عام 2017، ويمكن الاصلاحيين من تعزيز مكانتهم في الانتخابات البرلمانية القادمة في مارس القادم..،وفي المدن الايرانية يرفع المتظاهرون صور وزير الخارجية جواد ظريف باعتباره بطلا قوميا أنهي مواجهة شرسة مع الغرب استمرت 12عاما، ونجح في رفع العقوبات الدولية عن إيران مرة واحدة ودون تدرج، وألزم العالم الاعتراف بطهران شريكا قويا في تحقيق امن وسلام منطقة الشرق الاوسط، بل لعل تفاؤل تيار الإصلاحين يصل إلي حد الامل في احداث تحسن مطرد في قضايا الحريات العامة والخاصة وانجاز اصلاحات سياسية مهمة.

لكن الاتفاق كان له وقع الصاعقة علي تيار المحافظين في طهران الذين اعتبروا الاتفاق استسلاما كاملا للغرب، يلزم المرشد الأعلي خامنئي أن يتجرع كأس السم الذي تجرعه خاميني عام 88 إثر هزيمة إيران في حربها مع العراق، كما يتوقع المحافظون ان يزيد الاتفاق من حدة الصراع الداخلي لانه سوف يعزز مكانة التيار الاصلاحي، ويجعل الاقلية المحافظة أكثر ميلا للعنف والصدام،وربما يكون الاتفاق فألا سيئا علي صقور المحافظين لو زادت قوة المعتدلين ونجحوا في التخلص منهم. وعلي مستوي آخر يعتقد الرئيس السوري بشار الاسد ان الاتفاق لن يغير شيئا من سياسات إيران في المنطقة، وان طهران سوف تستمر في دعمها لكل القوي المناوئة للنفوذ الامريكي..،وبرغم تخوفات المحافظين سوف تشهد إيران في المرحلة القادمة المزيد من الحراك السياسي الداخلي كما تشهد ارتفاعا في مطالب الإصلاح السياسي، وزيادة الاصوات المطالبة بتحسين حالة الحريات العامة والخاصة، وزيادة قدرة الشباب والمرأة الايرانية علي التظاهر والفعل، وتنشيط دور البازار وقوي السوق في دعم متطلبات التغيير، لكن رمانة الميزان بين المحافظين والإصلاحيين سوف تبقي في يد المرشد الاعلي خامنئي الذي يملك كل أداوت القوة،الجيش والشرطة والمخابرات واجهزة الامن والاعلام.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الايرانيون يرقصون فى الشوارع الايرانيون يرقصون فى الشوارع



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:18 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

نصائح لتصميم غرف نوم اطفال جذابة

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 00:52 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل يستدعي فابيو سانتوس بدلاً من مارسيلو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon