العرب يحصدون الحصرم

العرب يحصدون الحصرم

العرب يحصدون الحصرم

 لبنان اليوم -

العرب يحصدون الحصرم

مكرم محمد أحمد

من بين الأطراف الدولية للملف النووي الايراني، يكاد يكون العرب هم الأكثر تضررا ولن يحصدوا سوي الحصرم، لأن اتفاق تسوية الملف النووي الايراني يعني قبول المجتمع الدولي لإيران دولة حافة نووية تملك قدرة تخصيب اليورانيوم في الشرق الاوسط إلي جوار إسرائيل، التي تحتفظ بترسانة نووية تضم أكثر من 200قنبلة نووية فضلا عن أسلحة نووية تكتيكية لم يكشف عنها النقاب بعد، لاتخضع لرقابة او تفتيش دولي!، كما يعني توقيع الاتفاق دون الزام ايران بوقف مساندتها لجماعات الارهاب وتقليص نفوذها في سوريا ولبنان واليمن والعراق، أن تستمر إيران في منطقة الشرق الاوسط قوة عدوان دون رادع، تسعي لاحياء طموحات فارس القديمة في التوسع خاصة في منطقة الخليج علي حساب الامن العربي، كما يمكنها من مواصلة انشطتها في تصدير الثورة إلي جيرانها في العالم الاسلامي، ومحاولة النفاذ إلي الاقليات الشيعية في منطقة الخليج كي تصبح عنصر عدم استقرار داخل مجتمعاتها، فضلا عن التدفق المالي الضخم لمئات المليارات من الدولارات علي الخزانة الايرانية بسبب فك قيود الحظر علي تجارتها البترولية وتحرير أرصدتها المالية المحتجزة في بنوك امريكا والغرب التي تتجاوز 12 مليار دولار، تمكن طهران من تجاوز ازمتها الاقتصادية الراهنة وتحقيق فائض ضخم يساعدها علي تمويل حلفائها في لبنان وسوريا والعراق واليمن، كما يمكنها من الإنفاق السخي علي أبحاثها العلمية والنووية والعسكرية لتصبح قوة ناهضة تملك انيابا ومخالب وسياسات عدائية واسعة علي حساب أمن الخليج والامن القومي العربي، بينما العرب قاعدون في احوالهم الخاسرة، يحاربون بعضهم بعضا، وينتظرون عون واشنطن كي تخلصهم من داعش!..، والأكثر خطورة من ذلك ان تتمكن إيران من كسب ود الولايات المتحدة لتعاود دورها القديم شرطيا تحرس مصالح الولايات المتحدة في المنطقة علي حساب مكانة العرب وحقوقهم، وامنهم!.

لكن ثمة من يعتقد أن التغيير الذي سوف يطرأ علي احوال إيران ربما يشكل تحديا وحافزا قويا للعرب كي يفيقوا من أحوالهم الراهنة، وينشطوا في بناء مستقبل جديد ومجتمعات أكثر ديمقراطية تهتم بتنمية انسانها، تسابق إيران وتدخل العصر النووي، وتبني محطات نووية تمكنها من تدبير احتياجاتها من الطاقة، وتحسين جودة حياة مواطنيها، وتبنى سياسات علمية تقود إلي تقدم حقيقي لأنهم أن لم يفعلوا ذلك فسوف تذهب مصائرهم ادراج الريح، ويزدادون ضعفا وهوانا علي أنفهسم والاخرين.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب يحصدون الحصرم العرب يحصدون الحصرم



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:18 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

نصائح لتصميم غرف نوم اطفال جذابة

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 00:52 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل يستدعي فابيو سانتوس بدلاً من مارسيلو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon