حتى لا يصاب وزراؤنا بالخرس

حتى لا يصاب وزراؤنا بالخرس!

حتى لا يصاب وزراؤنا بالخرس!

 لبنان اليوم -

حتى لا يصاب وزراؤنا بالخرس

مكرم محمد أحمد

ايهما أكثر فائدة للحكم والرأي العام المصري،ان نطالب الوزراء بالامتناع عن حضور حوارات علي الهواء مباشرة في برامج المحطات التليفزيونية كي لا يقع الوزير في زلة لسان تصنع مشاكل للحكم او تثير غضب الرأي العام وربما تطيح بمنصبه!؟،

لتصبح حوارات الوزراء كما اقترح البعض مسجلة مسبقا يسهل علي الوزير مراجعتها قبل النشر، لكنها تفقد مذاقها وحيويتها وتصبح مثل الخبز البايت الذي فقد طزاجته ثقيلة مملة تفتقد عناصر التشويق، سرعان ما ينصرف عنها المشاهدون؟!..

وهل يجوز ان تصبح مجرد زلة لسان يمكن ان تحدث لاي انسان مهما تكن قوة حضوره معيارا لتقييم أداء الوزير وكفاءته، حتي وان استغفر الوزير ربه درءا لاحتمالات الخطأ؟، بدعوي ان المطلوب في المرحلة الراهنة وزراء يستخدمون لغة أكثر احترازا، لا طعم ولا لون لها ولا رائحة، تخلو من حيوية التدفق الحر، لغة منافقة لاتعكس اي موقف!، علي حين كان المطلوب في فترة قريبة سابقة ان يكون الوزير ذرب اللسان جرئيا في خطابه يقدر علي افحام الخصوم، ولا مانع في بعض الاحيان من ان يكون شتاما يحسن التحرش بالمعارضة!؟.

إظن ان من حق الوزير الذي يدخل في نطاق مسئوليته مصالح الملايين من البشر ان يتصرف بكامل إرادته وفق مقتضي الحال، لا يقعده الخوف من ان يتصيد له البعض زلة لسان كما حدث مع الوزير المستشار أحمد الزند، رغم ان المستشار الزند استغفر ربه وهو يضرب مثاله علي ضرورة ان يكون الجزاء من جنس العمل..، واظن ايضا ان اصل المشكلة وجوهرها يكمن في مدي عدالة اعتبار ما يأتي ذكره في مواقع التواصل الاجتماعي تعبيرا عن الرأي العام المصري!، وتصبح المشكلة أكثرة خطورة إذا اصبحت مواقع التواصل الاجتماعي احد معايير تقييم شخوص الحكم، بينما يعرف الجميع ان الصورة التي تقدمها مواقع التواصل الاجتماعي في الاغلب صورة كاريكاتورية مصنوعة، غالبا ما ترسمها حملات منظمة تستهدف التشويه، تقوم بها الميليشيات الالكترونية لجماعة الاخوان المسلمين التي تشن دون هوادة حملات من هذه النوع علي سياسات الحكم وشخوصه!، انني لا احاكم قضية المستشار الزند ولكنني اتساءل ماذا تكون النتيجة ان اصاب وزراؤنا الخرس يتحصنون بالصمت خوفا من ان يقعوا في زلة لسان!؟، وكأنه لا يكفينا الوزراء المرتعشي الايدي الذين يمنتنعون عن توقيع اي قرار خوفا من تحمل مسئولية مناصبهم!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا يصاب وزراؤنا بالخرس حتى لا يصاب وزراؤنا بالخرس



GMT 13:50 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

مفتاح جنوب البحر

GMT 19:33 2024 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

أحلام فترة النقاهة!

GMT 20:53 2024 الجمعة ,15 آذار/ مارس

دولة طبيعية

GMT 17:49 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

GMT 17:35 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

المشير والمشيرون

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon