لا مبادرات آخرى غير المبادرة المصرية

لا مبادرات آخرى غير المبادرة المصرية

لا مبادرات آخرى غير المبادرة المصرية

 لبنان اليوم -

لا مبادرات آخرى غير المبادرة المصرية

مكرم محمد أحمد

لايكتم الرئيس الفلسطنيني محمود عباس حقيقة ان المبادرة المصرية صدرت تحت ضغوط السلطة الوطنية الفلسطينية ، والحاحها علي الرئيس السيسي الذي كان عازفا عن قيام مصر بأية وساطة بين حماس وإسرائيل لان مصر لاتعتبر نفسها وسيطا في قضية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
ولانها كانت تريد ان ترفع عن نفسها الحرج في ظل خلافات عميقة مع حماس لم يتم تصفيتها بعد، ولانها تعلم أن اتفاق التهدئة لا ينطوي علي آفق سياسي يعطي للفلسطينيين الامل في سلام عادل، او يوفر لهم نوعا من الحماية الدولية تمنع عنهم عدوان إسرائيل المستمر.
ولا يكتم ابومازن اعتقاده بان إسرائيل تصرفت بذكاء بالغ عندما اعلنت قبولها للمبادرة المصرية دون شروط مسبقة، الامر الذي ساعد علي تحسين صورتها رغم جرائم الحرب التي ارتكبتها في عدوانها الغاشم علي غزة، ورغم الادانة العالمية الواسعة التي لحقت بها بعد ان عطلت المفاوضات مع الفلسطينيين لاصرارها علي بناء المستوطنات في ارض الضفة، علي حين خسرت حماس الجمل بما حمل بتسرعها في اعلان رفضها للمباردة المصرية، لانها حكمت علي نفسها بالعزلة الدولية، ووفرت لإسرائيل دعما دوليا متزايدا لعملية الغزو البري لقطاع غزة، التي تستهدف تدمير شبكة الانفاق الواسعة التي اقامتها حماس تحت الارض لتمكين مقاتليها من مباغتة مواقع الجنود الاسرائيليين، كما تستهدف الوصول إلي مخازن الصواريخ في القطاع..
لكن ابومازن يعتقد ايضا ان حماس سوف تقبل المبادرة آجلا ام عاجلا، لان ثمة اتفاقا دوليا واقليميا علي الابقاء علي المبادرة المصرية وحدها علي الساحة بحيث يمتنع الجميع عن القيام بأية مبادرات آخري، ولان موازين القوي علي الارض التي ترجمت نفسها في هذا العدد الضخم من الخسائر الفلسطينية الذي زاد علي 260 شهيدا والفي جريح، مقابل خسارة اثنين من القتلي الاسرائيليين احدهما مدني والاخر جندي، لن تمكن حماس من تحسين موقفها العسكري رغم المكسب المعنوي الذي حققته بوصول صواريخها إلي معظم مدن إسرائيل، لكن مشكلة صواريخ حماس انها تسقط خارج اهدافها كما ان خسائرها جد محدودة لا تكاد تذكر!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا مبادرات آخرى غير المبادرة المصرية لا مبادرات آخرى غير المبادرة المصرية



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon