مسئولية أوباما التاريخية

مسئولية أوباما التاريخية!

مسئولية أوباما التاريخية!

 لبنان اليوم -

مسئولية أوباما التاريخية

بقلم : مكرم محمد أحمد

رغم محاولات الرئيس الأمريكي اوباما اعفاء نفسه من تهمة التقاعس عن مواجهة الارهاب!، ورغم رغبته العارمة وقد قاربت فترة رئاسته علي الانتهاء أن يسجل له التاريخ انه لم يورط بلاده في حرب جديدة في الشرق الاوسط يسقط فيها المزيد من الجنود الأمريكيين، يظل مصدر الخطأ الرئيسي في فكر الرئيس أوباما إصراره علي أن داعش لا تشكل خطرا علي أمن الولايات المتحدة والغرب، وانه يستطيع احتواءها من خلال بعض عمليات القصف الجوي دون حاجة إلي حرب برية!، ومن خلال ترصد بعض قادتها وتصفيتهم في غارات مفاجئة كما فعل مع بن لادن وعدد من قادة داعش والقاعدة، أبرزهم العولقي في اليمن، والشوشاني في صبراته علي حدود تونس، ولا يزال أهم أمنيات أوباما أن يتمكن قبل مغادرة البيت الأبيض من اصطياد أبوبكر البغداداي زعيم داعش!.

لكن ضربات أوباما الانتقائية لم تنجح باعتراف أقرب معاونيه في كسر القاعدة أو اجتثاث تنظيم داعش ووقف تضخمه، ولايزال جزءا من ألغاز معركة الإرهاب، لماذا احجم أوباما عن أن يضرب قوة داعش الأساسية في الرقة وسط بادية الشام وفي سرت جنوب ليبيا رغم أنهما منطقتان مكشوفتان!، ولماذا سمح بهذا التضخم الذي مكن داعش من الاستيلاء علي اربع محافظات عراقية وأخري سورية!؟، وهل يعود ذلك إلي رغبته غير المعلنة في أن تظل هذه المنظمات الإرهابية شوكة تستنزف نظم الحكم في الشرق الأوسط مادام في وسع واشنطن أن تحتجز هذا الخطر وراء الأطلنطي!.

وعندما وقعت أحداث باريس التي راح ضحيتها 130قتيلا، تصور كثيرون ان اوباما سوف يعيد النظر في استراتيجته، ويحاول تكتيل جهود المجتمع الدولي من أجل اجتثاث داعش لكنه لم يفعل، ثم جاءت أحداث بروكسل لتكشف فشل مجمل سياساته في حماية الأمن والسلم الدوليين التي أدت إلي تهديد المشروع الغربي، وعرضت حلفاءه لمخاطر سيطرة اليمين العنصري علي حكومات أوروبا، وظهور تيارات فاشية ونازية تدعو إلي صراع الحضارات والأديان!، تحت دعاوي حماية الهوية الأوروبية من غزو المهاجرين القادمين من جنوب البحر الأبيض، لكن الاخطر من ذلك فقدان المجتمع الأمريكي الثقة في قدرة سياسات أوباما علي حماية الأمن القومي الامريكي واتهامه بالتخاذل والضعف، وما من شك أن صعود المرشح الجمهوري ترامب بديماجوجيته وعنصريته وتهديده بإعادة الجاليات المسلمة إلي بلادها الاصلية هو الوجه الآخر لضعف سياسات أوباما.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسئولية أوباما التاريخية مسئولية أوباما التاريخية



GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon