و رب ضارة نافعة

و رب ضارة نافعة

و رب ضارة نافعة

 لبنان اليوم -

و رب ضارة نافعة

مكرم محمد أحمد

اختار رئيس الوزراء نيتانياهو عامدا أن يستصدر قانونه البغيض الذى يكرس عنصرية إسرائيل ويجعل منها دولة يهودية خالصة،

 بينما القدس الشرقية تغلى بغضب عارم يؤذن باندلاع حرب دينية بين اليهود والمسلمين دفاعا عن الحرم القدسى الشريف، وكأن نيتانياهو يريد أن يدفع الأزمة الراهنة الى مزيد من الاشتعال والتصعيد.وثمة مايشير أيضا الى أن نيتانياهو استهدف من اختيار هذا التوقيت قطع الطريق على أية جهود يبذلها وزير الخارجية الأمريكية جون كيرى من أجل استئناف المفاوضات بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى كى يقطع الطريق على كل فرص قيام الدولة الفلسطينية، خاصة أنه يعرف جيدا أن الجانب الفلسطينى يرفض تماما الاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية ،لأن 20% من سكانها هم من الفلسطينيين سوف يكون مصيرهم التهجير القسرى كى تبقى إسرائيل دولة خالصة لليهود!

وما من شك أن صدور هذا القانون سوف يؤثر سلبا على مواطنى اسرائيل من فلسيطنيى عام 48 الذين يعرفون جيدا أن القانون يستهدفهم على نحو خاص، و يمكن أن يكون ذريعة لطردهم من اسرائيل الى الأردن فى عملية تهجير قسرى يمكن تدبيرها وتنفيذها فى وقت مناسب، ومن المؤكد أن القانون الجديد سوف يزيد من مصاعبهم فى التعايش مع الاسرائيليين، ويرفع حالة التوتر بين الجانبين الى حد يهدد استقرار وأمن اسرائيل.

وثمة مايشير أيضا الى أن صدور هذا القانون سوف يؤثر على علاقات اسرائيل بالأقلية الدرزية الذين سوف يتحولون الى مواطنين من الدرجة الثانية خاصة أن الدروز يخدمون فى الأمن والجيش الاسرائيلى وتعول اسرائيل كثيرا على ولائهم لدولة اسرائيل ،ورب ضارة نافعة لأن صدور هذا القانون سوف يجسد الوجه العنصرى القبيح لاسرائيل، ويزيد من عزلتها الدولية، ويجعل منها حالة عنصرية تماثل وضع جنوب إفريقيا السابق، يصعب تعايشها فى القرن الحادى والعشرين مع مجتمع دولى يدخل ضمن مسئوليته الأساسية إعلان الحرب على العنصرية وعزلها ومقاطعتها.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

و رب ضارة نافعة و رب ضارة نافعة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:34 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

قتيلان ومصابون جراء 14 غارة إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 22:26 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

مصارع يضرم النار بمنافسه على الحلبة

GMT 07:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ضربتان جويتان إسرائيليتان تستهدفان عنصرين في حزب الله
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon