السياسة بين المدرسة و المسجد

السياسة بين المدرسة و المسجد

السياسة بين المدرسة و المسجد

 لبنان اليوم -

السياسة بين المدرسة و المسجد

د.أسامة الغزالى حرب

تصريحان ظهرا امس (27/8) يتعلقان بمناقشة وتناول «السياسة» فى حياتنا اليومية، الأول لوزير التربية والتعليم ، د. محمود أبو النصر فى جريدة الشروق (ص9)

وفيه يقول- كما فى عنوان الحوار – «السياسة خط أحمر داخل المدارس» وقال بالنص «أؤكد دائما، ممنوع السياسة داخل سور المدرسة، من يريد ممارسة السياسة فليمارسها خارجها منعا لحدوث اى مشكلة» وفى حالة خروج اى معلم عن المنهج، سيتم تحويله للتحقيق، ثم لوظيفة إدارية. أما التصريح الثانى فكان للسيد وزير الأوقاف د. محمد مختار جمعة فى جريدة الوفد (ص5) جاء فيه انه شدد على أن وزارة الأوقاف «لن تسمح باستخدام منابرها أو مساجدها فى العملية الانتخابية لاى طرف من الأطراف ، ولن تكون طرفا فى أى صراع انتخابى، وامتدادا لهذا أكد تصميمه على ألا يعتلى منابر الأوقاف سلفى واحد، فضلا عن منع غير المتخصصين من اقتحام المساجد! القضية إذن لها اكثر من جانب،أولها، أن الحديث يتعلق بـ «ممارسة» السياسة وليس «الكلام» فى السياسة، وحديث أبو النصر واضح ومنطقى فى ذلك، فكيف يمكن أن يمنع الكلام أو الحديث فى السياسة وهى تدخل فى كل شىء، وماذا مثلا عن مناهج التربية الوطنية؟ وماذا عن «كلمة الصباح» فى الطابور المدرسى والتى لايمكن أن تنفصل فى أحيان كثيرة عن القضايا السياسية؟ ثانيا،المفترض بشكل عام هو البعد عن «التحزب» فى الحديث السياسى، وأن تكون قيم الوطنية و المواطنة هى المرشدة للحديث السياسى فى المدرسة. ثالثا، وذلك هو الأهم، أن الامر يرتبط فى النهاية بسلوك المدرسين انفسهم، ومدى وعيهم واقتناعهم بتلك القيم و المفاهيم، وتلك هى المهمة الثقيلة التى تقع على عاتق الوزارة من خلال التدريب المتواصل للمدرسين. أما فى المساجد فإن الوضع مختلف، ومن المهم المراقبة الصارمة لئلا يكون المسجد مكانا للتحزب السياسى أو للدعاية السياسية لفصيل ضد آخر، وتلك مسالة اكبر من قضية «الإنتخابات» فقط، فالسياسة و قضاياها تفرض نفسها على أى خطيب فى أى مسجد، ولكن من الخطأ أن تأخذ حجما أكبر من حجمها ضمن العديد من القضايا الدينية والإجتماعية التى يفترض أن تتناولها خطب المساجد. وفى حال تناول تلك القضايا فإن ذلك ينبغى أن يكون من منظوروطنى وإسلامى عام، بعيدا عن التحزب المقيت و المرفوض.

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة بين المدرسة و المسجد السياسة بين المدرسة و المسجد



GMT 06:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 06:05 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

GMT 06:04 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مع مطلعِ العام الجديد دربوا أخيلتكم

GMT 06:02 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

حبات متفجرة في خيط مسبحةِ عامٍ جديد

GMT 06:01 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إيران وإسرائيل وأميركا... بداية مقلقة لعامٍ جديد

GMT 05:59 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السعودية وإنقاذ اليمن

GMT 05:57 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وأرض الصومال

GMT 05:55 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:01 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

صدارة شباك التذاكر العالمي تشهد تقلبات ومتغيرات كثيرة

GMT 00:16 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

GMT 15:46 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إينيس دي سانتو تطلق تصاميمها لفساتين الزفاف ٢٠١٨

GMT 07:39 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"ريد سوبا" المغربي يصدر جديده الفني "نيبالا"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon