على الدين هلال

على الدين هلال!

على الدين هلال!

 لبنان اليوم -

على الدين هلال

د.أسامة الغزالى حرب

ظهر اسم د. على الدين هلال أخيرا فى اكثر من موقع إعلامى بمناسبة فضيحة الرشوة الكبرى التى هزت الاتحاد الدولى لكرة القدم (فيفا) ليعيد إلى الأذهان واقعة فشل مصر فى الفوز بتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2010 و التى عرفت باسم «صفر المونديال» والتى ارتبطت للأسف باسمه شخصيا، لأنه كان فى ذلك الحين وزيرا للشباب و الرياضة. إننى أتفهم البعد النفسى فى ذلك الموضوع ، والذى يشكل بلا شك غصة أو ألما شخصيا للدكتور على، و لذلك اعاد التذكير بأن مسئولى الفيفا طلبوا رشاوى من مصر، وان المسئولين المصريين- وذكر بالذات اللواء المرحوم عمر سليمان- رفضوا ذلك. غير أننى أنتهز هذه الفرصة لأقول بضع كلمات عن «النموذج» الذى يمثله د. على الدين هلال الذى عرفته منذ أن كان معيدا عندما التحقنا بكلية الاقتصاد جامعة القاهرة قبل أن يسافر إلى كندا و يعود حاملا الدكتوراه فى النظم السياسية ويصير واحدا من ألمع اساتذة العلوم السياسية ثم عميدا للكلية، وتربت على يديه ونهلت من علمه أجيال متوالية من باحثى وأساتذة وخبراء العلوم السياسية والكوادر الدبلوماسيه، إن د. هلال يجسد نموذجا لظاهرة سادت مصر منذ الستينيات وهى «استوزار» اساتذة الجامعات، اى اختيار بعضهم كوزراء، وهو ما أدى فى الواقع إلى تسابق الاساتذه لنيل رضا «الدولة» للفوز بذلك المنصب و افرز آثارا كارثية لا محل لبحثها هنا ، ونفس الظاهرة تنطبق على «منابع أخرى» للوزراء مثل القضاة والعسكريين..إلخ. إن السبب الرئيسى لتلك الظاهرة هو افتقاد المنبع «الطبيعى» للقيادات السياسية والوزراء الذى تعرفه النظم الديمقراطية المستقرة وهو الأحزاب السياسية، فالأحزاب والحياة الحزبية التنافسية الخصبة هى التى تفرز القيادات السياسية الماهرة والمحنكة.وأخيرا، تحية لأستاذى العزيز د. على الدين هلال، ولينس «صفر المونديال» وسنينه، و يتذكر تلاميذه الفخورين بتلمذتهم على يديه، والذين استمتعوا واستفادوا كثيرا بكتبه ومحاضراته فضلا عن خلقه الرفيع و سلوكه الراقى دوما.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على الدين هلال على الدين هلال



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:17 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

بسمة تضجّ أنوثة بفستان أسود طويل مكشوف عن الظهر

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon