في ذكرى 9 يونيو

في ذكرى 9 يونيو!

في ذكرى 9 يونيو!

 لبنان اليوم -

في ذكرى 9 يونيو

د.أسامة الغزالي حرب

إذا اخترت يوما واحدا أثر فى حياتى أكثر من أى يوم آخر، و أنا الآن فى سن الثمانية والستين، فسوف اقول إنه يوم 9 يونيو 1967الذى تصادف ذكراه هذا اليوم . وبالرغم من مرور ثمانية وأربعين عاما، اى ما يقرب من نصف القرن، فإننى أتذكر بل واستعيد بشكل تلقائى، المشاعر والانفعالات التى عصفت بى فى ذلك اليوم. كان عمرى آنذاك عشرين عاما وأنا طالب علوم سياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ، كنا فى شهر يونيو، أى فى الأجازة الصيفية. قبل الحرب بأسابيع قليلة كانت معنويات المصريين فى السماء، عقب الأزمة التى نشبت بسبب اغلاق مصر بقيادة جمال عبد الناصر لمضايق تيران فى وجه الملاحة الإسرائيلية، وفى 23 مايو 1967 عقد عبد الناصر مؤتمرا صحفيا شهيرا تحدث فيه عبد الناصر بثقته وطريقته التلقائية المحبوبة عن انه لايزال شابا دون الخمسين، وسخر من أنتونى إيدن، رئيس وزراء بريطانيا فى ذلك الوقت ووصفه بالشخص «الخرع»! وتوالت بسرعة وقائع كثيرة : فتواصلت مصر مع الأردن وسوريا، وتحدث الروس عند تهديد إسرائيلى لسوريا، وتواصلت الولايات المتحدة مع عبدالناصر بشكل طبيعى...غير ان إسرائيل لم تتردد فى اقتناص الفرصة ضد مصر! وفى صباح 5 يونيو وجه الطيران الإسرائيلى ضربته ضد كل القواعد الجوية المصرية، لتتقدم بعد ذلك القوات الإسرائيلية بسرعة فى سيناء أمام القوات البرية المصرية التى جردت من أى غطاء جوى! وفى وسط ضباب اعلامى كامل بدأت تتسرب الأنباء الصادمة التى لم تفلح الصحافة الرسمية المؤممة فى اخفائها، وفى صباح الجمعة 9 يونيو سمعت بصعوبة صوت مذيع الإذاعة البريطانية من خلال الراديو الترانزستور وهو يقول «وصلت القوات الإسرائيلية صباح اليوم إلى الضفة الشرقية لقناة السويس»!!.. وتوالت الأحداث متسارعة، وظهر جمال عبد الناصر مساء اليوم حزينا منكسرا كما لم نشاهده من قبل وهو يعترف بالهزيمة وبمسئوليته عنها، وبعدها بلحظات كانت مصر كلها فى الشوارع، و ذهلت وأنا أراقب المشهد من شرفة منزلنا فى شبرا متصورا أن الناس كلهم خرجوا ساخطين على عبد الناصر، مطالبين بمعاقبته على الهزيمة التى منى بها ‘ ولشد ماكانت ذهولى ودهشتى وأنا أراها تهتف باسمه وتطالبه بالاستمرار والمقاومة «حنحارب،حنحارب»! لقد هزمنا فى معركه و لكن الحرب لم تنته. كان ذلك درسا عميقا لى فى السياسة، وفى فهم الشخصية القومية المصرية!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في ذكرى 9 يونيو في ذكرى 9 يونيو



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:18 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

نصائح لتصميم غرف نوم اطفال جذابة

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 00:52 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل يستدعي فابيو سانتوس بدلاً من مارسيلو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon