نهاية النظام العربي

نهاية النظام العربي ؟

نهاية النظام العربي ؟

 لبنان اليوم -

نهاية النظام العربي

د.أسامة الغزالي حرب

د.هالة مصطفى كتبت فى الأهرام (السبت 22/11) مقالا مهما تحت عنوان لافت هو «نهاية النظام الإقليمى العربى» يتسم بما درجت عليه من سعى للخروج عن المفاهيم والأطر التقليدية للتفكير و التحليل.

 ولا شك أن الفكرة مهمة وتستدعى المناقشة، وجوهرها أن النظام الإقليمى العربى، والذى يتحدد مؤسسيا فى جامعة الدول العربية، يقع الآن تحت ضغوط هائلة غير مسبوقة لا يمكن انكارها، فى مقدمتها تأثيرات الأوضاع الدولية على هذا النظام، وهى سمة لازمته منذ مولده فى أربعينيات القرن الماضى، وخاصة تأثيرات الصراع الأمريكى السوفييتى (ثم الأمريكى الروسى!)، وانتهاء بتأثيرات حقبة الربيع العربى وما صاحبها من حروب أهلية وتدخلات خارجية ، وتلك الضغوط اتسمت مؤخرا بأمرين خطيرين، أولهما الانقسامات والتدخلات العابرة لحدود الدول، فلم تعد الصراعات تجرى بين الدول المشكلة للنظام، وإنما تتم من جانب قوى داخلية فيها بدعم من أطراف خارجية، مثل التدخل التركى فى سوريا. والسمة الثانية هى بروز الانقسام السنى الشيعى على نحو غير مسبوق فى المنطقة فى العصر الحديث، بدعم أيضا من قوة إقليمية خارجية أخرى، هى إيران . ولا شك أن هذين التطورين يمثلان تهديدا لا يمكن انكاره للنظام العربى، وأنه لابد – فى المقابل – من بذل جهد جاد، خاصة من خلال الجامعة العربية، لمحاصرته. غير أننى أعتقد أنه فى المقابل هناك تطورات إيجابية هامة توازن هذا الخطر المحدق بالنظام، فالتحدى الذى تمثله اليوم القوى الإسلامية المتطرفة يحيى بدون شك، وبشكل غير مباشر، المشاعر العروبية، وعلينا ألا ننسى أن ازدهار دعوة القومية العربية فى منتصف القرن الماضى إنما انتعشت على يد مفكرى المشرق العربى كرد فعل إزاء السيطرة العثمانية الغاشمة، والتى تحاول العودة اليوم من خلال التحالف التركى الإخوانى. ومن ناحية أخرى وبالرغم من المخاطرالتى تلوح أحيانا هنا وهناك للاستقطاب السنى الشيعى، فإن التحدى الذى يمثله اليوم تنظيم داعش الدموى يدفع للتوحد فى مواجهته على نحو جاد. النظام العربى إذن قائم، و يقاوم! تسانده القوة المعنوية للعروبة التى لم تندثر وفق النبوءة الشهيرة للباحث اللبنانى الأمريكى الراحل فؤاد عجمى عن "نهاية القومية العربية"!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية النظام العربي نهاية النظام العربي



GMT 06:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

لا تنسوا غزة !

GMT 06:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 06:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 06:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 06:30 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأزمة اليمنية

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 06:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 09:38 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان
 لبنان اليوم - عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 04:08 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

تساؤلات حول موعد انحسار العاصفة الجوية في لبنان

GMT 06:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طباخ الملكة يكذب ما عرضته "نتلفليكس" بشأن الأميرة ديانا

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 20:18 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

محتجون يرشقون فرع مصرف لبنان بالحجارة في صيدا

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

شركة "الجميح" تدشن سيارة شيفروليه تاهو RST 2019

GMT 19:02 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نزهة في حديقة دار "شوميه"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon