الفشل

الفشل!

الفشل!

 لبنان اليوم -

الفشل

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

أعتقد أننى لا أبالغ إذا قلت إن قضية ختان الإناث تقع ضمن أبرز القضايا التى ترمز إلى الفشل والإخفاق الذى منيت به محاولات مصر للتنمية والتقدم والتنوير، سواء على مستوى المفاهيم و الأفكار، أو على مستوى المؤسسات.وسوف أتحدث هنا بصراحة مؤلمة! إن مصر- كما ذكرت بالأمس- ضمن أكثر الدول فى العالم التى تمارس بها تلك الجريمة، فوفقا للإحصاءات الدولية يجرى الختان على 91% من فتياتها، لا يسبقها فى العالم كله سوى الصومال (98%) وغينيا (97%) و جيبوتى(93%). هو فشل ذريع لوزارة الصحة وللمجالس القومية والمتخصصة للمرأة والطفولة، وكل حملاتها وجهودها للتوعية بمضار ختان الأنثى.هو فشل صارخ لوزارة الثقافة وقصورها وبيوتها وأكواخها، هو فشل للجهات المنوط بها تطبيق القانون، مثل وزارة الداخلية، على الدايات والأطباء الذين يرتكبون تلك الجريمة.

هو فشل لنقابة الأطباء التى لم تفلح فى ردع ومعاقبة أعضائها من الأطباء الفاشلين الذين يرتزقون من ارتكاب تلك الجريمة التى لا تتطلب مهارة طبيب قضى سبع سنوات فى دراسة الطب. وهو فشل ذريع للمؤسسات الدينية، وعلى رأسها الأزهر ووزارة الأوقاف وهى تشهد تلك النوعية الرديئة من المشايخ ومدعى الفتوى الذين يقدمون أسوأ الأمثلة للدعاة والذين تنطبق عليهم- أول ماتنطبق- الدعوة إلى تجديد الخطاب الدينى، الذى لم يحدث أبدا، والذى لم نر أى مظهرله حتى الآن، ناهيك عن معاقبة وتعقب كل من حاول أو اجتهد للتجديد!

غير أننى أدرك جيدا أن القضية ترتبط فى الأساس، وقبل كل شىء بالواقع الأليم الذى تعيشه مصر الآن، من انتشار مزمن للأمية، وانهيار غير مسبوق فى التعليم، وتدن فى الثقافة العامة. و عندما تتنبه مصر، ونخبتها (؟) إلى أن تنمية البشر ، تعليما و تثقيفا وتنويرا، ينبغى أن تسبق إقامة أى مبان ومنشآت، فسوف يتوافر الأساس السليم لمحاربة ذلك الوباء الذى يخيم على حياة المصريين، ويشين حاضرهم، وباء ختان وإهانة و إذلال بنات مصر!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفشل الفشل



GMT 09:49 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

من حقنا أن نفهم ما يدور حولنا..

GMT 09:25 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:41 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

مرحبا بالبرهان

GMT 07:32 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

دموع تيريزا ماى!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon