نكاح الوداع

نكاح الوداع !

نكاح الوداع !

 لبنان اليوم -

نكاح الوداع

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

أعتذر لك أيها القارئ المحترم ألف مرة عن هذا العنوان، وعن هذا الحديث كله الذى يثير القرف والغثيان، ولكن الموضوع للأسف أصبح مثارا، بل وفرض نفسه على الرأى العام فرضا، بعد أن تحدث عنه إعلاميا أستاذ للفقه المقارن بجامعة الأزهر، ثم بعد أصدرت دار الفتوى رأيها بشأنه. عندما بحثت فى الأمر وجدت أن فضيلته كان ضيفا على برنامج تليفزيونى، وسئل عن فتوى لشيخ مغربى تقول بجواز مضاجعة الزوج لزوجته بعد الوفاة، وهو مايسمى بمعاشرة الوداع! فقال إن هذا الفعل حلال ولا يعد زنا!! ولكن النفس البشرية تعافه. أى أن الرجل انشغل أساسا بفكرة هل ذلك حلال أم حرام باعتبار أن المتوفاة هى زوجته, منحيا جانبا النواحى النفسية والعاطفية والإنسانية! لقد أدت هذه الفتوى الشاذة، بعدما أثارته من رفض واستهجان، إلى إحالة جامعة الأزهر هذا الأستاذ للتحقيق، وهو أمر تشكر عليه بالطبع. غير أن ما لفت نظرى أكثر فى هذا الموضوع كان هو تأخر رأى دار الإفتاء المصرية، والذى جاء كما يلى بالنص على موقعها: «جماع الرجل لزوجته بعد موتها هو فعل محرم شرعا بل هو من كبائر الذنوب كما نص على ذلك شيخ الإسلام ابن حجر الهيثمى فى كتابه الزواجر، ويستحق مرتكبه المعاقبة والتأديب، وهى مما تأباه العقول السليمة والفطرة المستقيمة وتنفر منه الطباع السوية، حتى إن البهائم لا تفعله، فكيف بالإنسان المكرم فى قوله تعالى: (ولقد كرمنا بنى آدم) الإسراء 70. وبذلك النص فهمنا أن دار الفتوى تأخرت فى رد فعلها لأنها كانت تبحث عن سند فقهى لفتواها فلم تجده إلا فى كتاب لفقيه عاش فى القرن السادس عشر الميلادى أى منذ نحو خمسمائة عام! والسؤال هو ماذا لو لم تعثر دار الإفتاء على هذه الفتوى النادرة؟ وهل عدم رجالها حججا ومبررات إنسانية ونفسية وعاطفية بل وفطرية لاستنكار تلك الفكرة الشائنة؟ وهل هذا هو تجديد الخطاب الدينى؟ 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نكاح الوداع نكاح الوداع



GMT 09:49 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

من حقنا أن نفهم ما يدور حولنا..

GMT 09:25 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:41 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

مرحبا بالبرهان

GMT 07:32 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

دموع تيريزا ماى!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon