روسيا اتهزمت يا رجالة

روسيا اتهزمت يا رجالة!

روسيا اتهزمت يا رجالة!

 لبنان اليوم -

روسيا اتهزمت يا رجالة

أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

 هل تتذكرون العبارة الشهيرة، التى وردت على لسان الممثل الكوميدى الكبير الراحل «سعيد صالح»، فى مسرحية «مدرسة المشاغبين» (وهى المسرحية، التى لاقت نجاحا كبيرا، برغم ما أعتقده من أنها كانت ذات تأثير سلبى خطير على التعليم فى مصر!)... والتى نصها... «مرسى الزناتى اتهزم يا رجالة»!!.

لقد طرأت على ذهنى تلك المشابهة وأنا أقرأ فى أنباء الأمس عن أن أوكرانيا شحنت هذا الأسبوع، على وجه السرعة، شحنة من دقيق القمح إلى سوريا. وكما صرح الرئيس الأوكرانى فلودومير زيلينسكى ــ عبر منصة إكس ــ فإن ذلك تم..» فى أطار مبادرة إنسانية من أوكرانيا، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمى التابع للأمم المتحدة».

غير أن ذلك السلوك لا يمكن طبعا فصله عن تداعيات المواجهة الطويلة والمريرة، التى لا تزال جارية بين روسيا من ناحية، وأوكرانيا ــ بتشجيع ودعم كاملين من التحالف الغربى ــ من ناحية أخرى، مسببة خسائر فادحة لكلا الجانبين. فقد اعتبرت أوكرانيا ــ ولها كل الحق ــ أن قيام الثورة السورية، والإطاحة بحكم بشار الأسد، هزيمة قاسية لروسيا، التى كانت الداعم الأول والرئيس له، فهرولت لمساعدة سوريا، الأمر الذى يجعل روسيا الآن ولسان حالها ينطق «روسيا اتهزمت يا رجالة!!».

لقد كنت ومازلت متعاطفا مع روسيا لأسباب سياسية ووطنية، كانت ولا تزال قائمة وراسخة، ولكن هذا لاينفى تساؤلا مهما يرد على ذهنى، يتعلق بمعضلة التوفيق بين الحفاظ على المصالح الإستراتيجية الحيوية لروسيا، فى سوريا، شرق المتوسط، وبين دعم النظام الديكتاتورى لبشار الأسد الذى تسبب فى هجرة ملايين السوريين من بلدهم، وتشتتهم فى كل بلاد الدنيا..؟ ومع ذلك، يجب هنا أن أتحفظ بسرعة وأقول إن «المصالح الاقتصادية»، وليست أية مبادئ ديمقراطية على الإطلاق، كانت هى أيضا ــ بل وبدرجة أكبر من روسيا بكثير ــ هى الحاكمة لعلاقات الولايات المتحدة فى تعاملها مع دول العالم، وتغاضيها ــ وفق تلك المصالح ـ عن شعاراتها الزاعقة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، والأمثلة أوضح من أى حديث!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا اتهزمت يا رجالة روسيا اتهزمت يا رجالة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon