بعبع الخصخصة

بعبع الخصخصة !

بعبع الخصخصة !

 لبنان اليوم -

بعبع الخصخصة

بقلم ـ د.أسامة الغزالي حرب

مع تزايد حوادث السكك الحديدية فى مصر، والتى كان آخرها الاصطدام المأساوى بين قطارى الإسكندرية الذى اسفر عن وفاة 41 مواطنا مسكينا كان ذنبهم أنهم ركبوا القطار!... كان من المحتم أن تثور التساؤلات حول وضع سكك حديد مصر، التى كنا نفخر بأنها كانت الثانية فى أقدميتها على مستوى العالم بعد بريطانيا... ثم تدهور حالها على نحو مؤسف ومخجل. وقد قال د. هشام عرفات وزير النقل كلاما خطيرا... قال إن السكة الحديد لم تطور منذ 45 عاما، أى من منتصف سبعينات القرن الماضي، ولذلك فإن ما يحدث فيها هو نتاج لتلك الحقيقة، وقال تعبيرا لافتا وهو أن السكة الحديد لا تزال »تتنفس«! وأن إصلاحها يتطلب إنفاق 45 مليار جنيه على أربع سنوات للوصول للمستوى المطلوب. فى هذا الحديث كانت الجريمة التى ارتكبها الوزير هو أنه تحدث عن خصخصة بعض الخدمات التى تقدم فى السكة الحديد مثل خدمات الصيانة. ما يثير الانتباه هو حالة الارتكاريا أو الحساسية المفرطة التى يثيرها أى حديث او إشارة إلى الخصخصة! ولاشك أن مما ساعد على ذلك كان بعض الاساليب التى تمت بها الخصخصة فى مصر (كما قال نيوتن فى المصرى اليوم 2/8) وليس الخصخصة كمبدأ. إن الأصل فى النشاط الاقتصادى المزدهر فى مصر كان هو النشاط الخاص وليس العام أبدا، وارجعوا مثلا إلى كتاب عمر طاهر الرائع الذى سبق أن تحدثت عنه «صنايعية مصر» الذين كانوا أساسا من القطاع الخاص. وقيام الحكومة بواجبها الأساسى فى إنشاء المرافق الأساسية مثل السكة الحديد، لا يعنى ابدا أن تقوم بكل شىء لأن العكس تماما هو الصحيح. وهوجة التأميمات والقطاع العام التى عرفتها مصر فى منتصف الستينيات، ومضت آثارها الإيجابية لفترة قصيرة جدا قبل أن نكتشف عيوبها الجسيمة. بصراحة، نحتاج إلى ثورة ثقافية تعيد للنشاط الخاص وللمبادرة الخاصة مكانتهما المستحقة فى أذهان المصريين! ​

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعبع الخصخصة بعبع الخصخصة



GMT 13:50 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

مفتاح جنوب البحر

GMT 19:33 2024 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

أحلام فترة النقاهة!

GMT 20:53 2024 الجمعة ,15 آذار/ مارس

دولة طبيعية

GMT 17:49 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

GMT 17:35 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

المشير والمشيرون

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon