زيارة تأخرت كثيرًا

زيارة تأخرت كثيرًا

زيارة تأخرت كثيرًا

 لبنان اليوم -

زيارة تأخرت كثيرًا

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

على عكس ما يعتقده ويراه الذين رفضوا وأدانوا زيارة وزير الخارجية المصرى سامح شكرى لإسرائيل، فإننى على العكس أعتقد ان تلك الزيارة كان ينبغى أن تتم قبل ذلك، وأنها تأخرت كثيرا. وكما ذكر فإن آخر زيارة لمسئول مصرى رفيع المستوى لإسرائيل كانت فى عام 2007 أى قبل قيام ثورة يناير 2011 باربعة أعوام، ويالتالى فإن تلك الزيارة هى أول زيارة من جانب مسئول مصرى رفيع المستوى لإسرائيل فى ظل نظام مابعد ثورة 25 يناير.

 لماذا أقول إن تلك الزيارة تأخرت؟ أولا، لأنه ليس هناك أى مبرر لتقاعس مصر عن أداء دور لا يمكن لغيرها أن يقوم به. مصر دولة محورية فى المنطقة، لها تاريخها العريق ولها دورها كفاعل اقليمى رئيسى حربا وسلما. ومثلما قادت مصر الحرب ضد اسرئيل فى عام 1973 لتحرير الارض العربية، فإنها قادت أيضا عملية السلام فى 1977 بمبادرة ثم زيارة الرئيس السادات للقدس. فإذا كان هذا الدور قد تعطل او تأجل فى أواخر عهد مبارك، ضمن حالة الركود العامة التى سادت فى ذلك الحين، ثم استمر جمود هذا الدور بفعل تطورات وتفاعلات الثورة المصرية فى يناير 2011 ثم فى يونيو 2013 ...فإن دعوة الرئيس السيسى فى منتصف مايو الماضى لاستئناف عملية السلام هى عودة و إحياء لذلك الدور المنوط بمصر، ولا أحد غير مصر. ثانيا، أن هناك مصالح مصرية مباشرة من اعادة العلاقات مع اسرائيل :اقتصادية و تجارية وتكنولوجية، وهناك أيضا مجالات كثيرة يمكن أن تستفيد منها مصر كثيرا، وعلى سبيل المثال فإن خبرة إسرائيل فى تنمية واعمار صحراء النقب يمكن أن نستفيد منها كثيرا فى جهود إعمار وتنمية سيناء، الجارية الآن على قدم وساق. ثالثا، أن العلاقة والتواصل مع الخصم هى التى تمكن من احتواء الميول العدوانية والمتطرفة لديه، و ليس العكس، ومن خلال تلك العلاقات مع اسرائيل يمكن لمصر، من خلال أجهزتها ومؤسساتها المختلفة أن تبذل جهدا فعالا من أجل حماية الشعب الفلسطينى من التوجهات العدوانية الاسرائيلية ومن الابتلاع السرطانى المنظم لأرضه!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة تأخرت كثيرًا زيارة تأخرت كثيرًا



GMT 09:49 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

من حقنا أن نفهم ما يدور حولنا..

GMT 09:25 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:41 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

مرحبا بالبرهان

GMT 07:32 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

دموع تيريزا ماى!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon