«أحد السعف»

«أحد السعف»!

«أحد السعف»!

 لبنان اليوم -

«أحد السعف»

أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

هذه تهنئة – أعتذر عن تأخرها- لأشقائنا المسيحيين، بأحد الشعانين أو أحد السعف! لقد تعودت منذ طفولتى، فى حى شبرا بشمال القاهرة، الاحتفال به مع جيراننا وأصدقائنا. ولايعود ذلك فقط، إلى نشأتنا فى ذلك الحى الذى لم يعرف مظاهر فجة لأى تفرقة دينية، تشهد عليها صداقات العمر التى ترعرعت فيه بيننا جميعا، مسلمين ومسيحيين، وإنما يعود أيضا إلى نشأة أسرية خاصة، أعتز وأفخر بها كثيرا، فى رعاية أم قاهرية تماما، جرت نشأتها بالذات فى منطقة ما كانت تسميه سرة مصر(تقصد منطقة الحسين الجمالية)، التى شهدت فى فترة ما بين الحربين تنوعا فريدا من جنسيات وديانات مختلفة. وأب، برغم أنه كان الأول على العالمية الأزهرية عام 1946 أن القدر شاء أن يجمعه، عندما كان يعمل مدرسا للغة العربية فى شبرا الثانوية، بصداقة حميمة مع زميل قبطى له، شاركه حب الشعر، وكان مغرما بالذات بالشعر العامى الفكاهى، اسمه «نظير جيد»! غير أن الأستاذ نظير جيد، ترك مهنة التدريس، وتفرغ للرهبنة وانقطعت أخباره عن أبى فترة طويلة... إلى أن اكتشف بالمصادفة، أن الأستاذ نظير هو نفسه الذى أصبح قداسة البابا شنودة السادس! قال لى أبى ذلك وقد اختلطت دهشته بسعادته الغامرة! وفى أحد أيام 1985 ذهبت مع والدى لزيارة، صديقه القديم، قداسة البابا فى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بناء على موعد حدده فى ذلك الوقت «الأنبا بسنتى». كان ذلك اللقاء واحدا من أجمل المناسبات التى أعتز وأفتخر بها.. بل وكررت الحديث عنها كثيرا..، عندما احتض قداسة البابا صديقه القديم بود وعاطفة مؤثرة...، قائلا «أهلا ياغزالى»! وجلسا معا فى جلسة طويلة يتجاذبان أطراف حديث الذكريات! ثم عودنا أستاذنا الجليل بالأهرام «رجب البنا» على زيارات كررناها معه لقداسة البابا شنوده، فى رمضان، فى مقره بدير النطرون. ذكريات جميلة وعزيزة أردت أن أشرككم معى فيها بمناسبة أحد السعف وكل عام ونحن جميعا بخير.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أحد السعف» «أحد السعف»



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon