ظاهرة مصطفى الفقى

ظاهرة مصطفى الفقى!

ظاهرة مصطفى الفقى!

 لبنان اليوم -

ظاهرة مصطفى الفقى

أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

 

يوم الخميس الماضى، أكمل د. مصطفى الفقى عامه الثمانين ..فهو من مواليد 14 نوفمبر 1944! من منا لا يعرف مصطفى الفقى..؟ إنه فى آن واحد، مثقف من عيار ثقيل، واستاذ جامعى، ودبلوماسى أريب، وسياسى محنك، ومفكر كبير، وخطيب مفوه، ومتحدث وحكاء يجذب على نحو مدهش من يستمع إليه، ولكن هناك شخص واحد لم يرض بشكل كامل عن حظ مصطفى، هو مصطفى نفسه.. وله بعض الحق! إننى دائما كنت أعتب على د. مصطفى قوله الذى شاع عنه منذ فترة أنه ينتمى إلى «الدور المسحور» الذى لايمر عليه المصعد...وهو تعبير له مغزاه المفهوم! ولكن مصطفى ــ فى الحقيقة ــ شكل بنفسه «دورا» أو طابقا عاليا، يعلو كل الطوابق! ولكنه طموح الإنسان الموهوب الواثق من نفسه وقدراته! لقد عرفت مصطفى الفقى مبكرا جدا..، فى عام 1965 عندما التحقت بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وكان فى ذلك الحين رئيسا لاتحاد الطلبة.. أى منذ 59 عاما! وجذبتنى إليه شخصيته الجذابة، وموهبته الخطابية، وذاكرته الفولاذية! تعاملت معه فى ظروف كثيرة، فكان إنسانا مخلصا وصادقا. غير أن مصطفى الفقى عانى أحيانا من صراحته، التى لم تتناسب مع مواقعه الحساسة! ولكن تلك هى شخصيته البديعة المحببة، والطبع الذى يغلب على التطبع! قد أعجبنى كثيرا تفسيره لذلك بمقولة كافكا «خجلت من نفسى عندما أدركت أن الحياة حفلة تنكرية، وأنا حضرتها بوجهى الحقيقى!» .وأخيرا، لابد أن أذكر بموقفه الرائع، عندما تطوع، بالشهادة لمصلحة د. اسماعيل سراج الدين، مؤسس مكتبة الإسكندرية، بعد أن خلفه فى مكانه بالمكتبة، ضد الشكاوى التى قدمت تشكك فى ذمته المالية، قائلا: «هذا الذى يجلس أمامنا يجب أن يكون فى قاعات الاحترام وساحات التكريم، وليس فى قاعات المحاكم» ، فحكم ببراءة سراج الدين. هذا موقف رائع لا يصدر إلا عن شخصية بقامة مصطفى الفقى!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة مصطفى الفقى ظاهرة مصطفى الفقى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon