القتل والسرقة طوعيا

القتل والسرقة طوعيا!

القتل والسرقة طوعيا!

 لبنان اليوم -

القتل والسرقة طوعيا

أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

تخيل أن لصا قاتلا محترفا، اقتحم بيتا لك، منعزلا فى منطقة نائية، فى هدأة الليل..، فقمت فزعا أنت وزوجتك وابنك وابنتك..، فهدأ من روعكم..، وقال لكم: لا تنزعجوا، لن أفعل بكم شيئا، ولن أصيبكم بمكروه! فقط أخرجوا فورا من هذا البيت، بملابسكم فقط، ولا تعودوا إليه إطلاقا..، فقد قررت الاستيلاء عليه كاملا والإقامة فيه...، واحذروا أى شكوى أو إبلاغ أى جهة..، فلن أرحمكم، ولن يسمعكم أحد! هذا المشهد التخيلى أو الافتراضى خطر إلى ذهنى وأنا أقرأ أمس الأول الأخبار عن "موافقة الحكومة الأمنية الإسرائيلية (الكابينيت) على إنشاء إدارة لشئون العبور الطوعى لسكان غزة الذين يبدون اهتماما بالقيام بذلك، إلى دولة ثالثة"! وقد نسبت هذه الأخبار الطيبة(!) إلى وزير الدفاع يسرئيل كاتس الذى قال إن تلك الإدارة سوف تنشأ «مع مراعاة أحكام القانون الإسرائيلى والدولى»! ولاحظ هنا كلمة «الطوعى»! بل وزاد الكرم الإسرائيلى بالقول بأن تلك الإدارة المزمع إنشاؤها سوف تعمل على «إعداد ممر آمن لسكان غزة، وتنسيق البنية التحتية التى ستمكن من العبور برا وبحرا وجوا»! وإمعانا فى «إقناع» أهل غزة بتركها طوعا منعت إسرائيل دخول السلع والمساعدات إلى القطاع متهمة حماس باستغلال تلك المساعدات لصالحها. غير أن سام روز، مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أكد مرارا التصعيد الإسرائيلى الخطير بعد مقتل المزيد من مئات المدنيين!.. كما أكد أيضا المسئول الدولى.. «إذا لم يستأنف وقف إطلاق النار، فهذا يعنى خسائر فادحة فى الأرواح، وتدميرا للبنية التحتية والممتلكات، وزيادة فى خطر الإصابة بالأمراض المعدية، وصدمات نفسية هائلة، لمليون طفل، ومليونى مدنى يعيشون فى غزة»... هل أدركتم إذن أى هزل، وأى سخف، وأى تنطع.. ينطوى عليه الحديث الإسرائيلى الأخير عن إنشاء «إدارة لشئون التهجير الطوعى» لأهل غزة!!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القتل والسرقة طوعيا القتل والسرقة طوعيا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon