ساويرس والوطن

ساويرس والوطن!

ساويرس والوطن!

 لبنان اليوم -

ساويرس والوطن

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

بعدما كتبت كلمتى صباح الأمس عن الوطن قائلا فيها إننى من الذين يقدسون الانتماء للوطن، وإننى حرصت على أن أغرس تلك القيمة فى أبنائى وتلاميذى ...إلخ، قرأت تصريحا لرجل الأعمال البارز المهندس نجيب ساويرس على أحد المواقع، عبارة عن نص تغريدة له على تويتر ، كتبها ردا على سؤال لأحد متابعيه يقول له: هو حضرتك قاعد فى البلد دى ليه.. فرد عليه نجيب معددا أسباب حبه لمصر وبقائه فيها، وأول تلك الأسباب أنها بلدى! نعم..، لأنها بلده، إنها وطنه الذى ولد ونشأ وتربى فيه. صحيح أنه ذكر أسبابا أخرى ولكن أولها، وأهمها أنها بلده. وليس ذلك التأكيد من نجيب عفويا أو عارضا، فهو شخص شديد الذكاء ، وشديد الصراحة، غير إننى أتفهم أيضا صدق بعض الشباب الذين يوجهون مثل ذلك السؤال لنجيب ساويرس، فهم يفترضون أنهم إزاء شخص يستطيع بسهولة شديدة ان يعيش ملكا! فى أى مكان فما الذى يجبره على أن يعيش هنا؟ ولكن منطق نجيب هو أنه يستطيع فعلا أن يختار المكان الذى يمكن أن يعيش فيه، ولكنه لم يختر المكان الذى ولد به، أى وطنه! وربما كان ذلك هو المعنى الذى جسدته العبارة الخالدة للبابا الراحل العظيم شنودة الثالث: «مصر ليست وطنا نعيش فيه بل وطن يعيش فينا». غير أننى يجب أن استطرد هنا لأقول إن حديثى ذلك لا يعنى على الإطلاق أننى لا أدرك المشكلات والظروف الصعبة التى يعانى منها ملايين الشباب من نواح عديدة اقتصادية واجتماعية ...إلخ، وإنما أردت القول إن مواجهة تلك الظروف ليس بالهروب من الوطن، أو الكفر به ، وإنما التمسك به والعمل على إنعاشه وإنهاضه. وليست تلك بالطبع مهمة الشباب فقط، ولكنها قبل ذلك وبعده مهمة ومسئولية كل المؤسسات التنفيذية والأهلية المعنية بالشباب، التى لا يمكن إهمالها أو التنصل منها.

المصدر : جريدة الأهرام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساويرس والوطن ساويرس والوطن



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon