من تعرى في الكرم

من تعرى في الكرم ؟

من تعرى في الكرم ؟

 لبنان اليوم -

من تعرى في الكرم

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

الذى تعرى فى قرية الكرم فى مركز أبو قرقاص بمحافظة المنيا ليس فقط السيدة المسنة المسكينة ، و إنما أشياء و أوهام (ولا أقول حقائق) أخرى كثيرة، ربما تضيف تلك الواقعة إلى تلك الوقائع التاريخية التى بدت صغيرة و لكنها كانت ذات دلالة وتأثيرات أخرى كبيرة! إن الذى تعرى فى الكرم هو الحديث المكرر الذى لم يتحول أبدا إلى واقع ملموس عن «تجديد الخطاب الدينى»، والذى لم نلمس له حتى الآن جهدا جادا لا على مستوى الدولة ولا على مستوى النخبة المثقفة. الذى تعرى فى الكرم هو وهم الجلسات العرفية التى تعقد بعد كل كارثة من هذا النوع وتسهم فى تكريس انتهاك القانون وليس احترامه! الذى تعرى فى الكرم هو ما يسمى «بيت العائلة» الذى لم نر له جهدا إيجابيا لإحياء مشاعر العائلة المصرية الواحدة، بقدر قيامه بالمصالحة بين من يخربون العائلة المصرية! الذى تعرى فى الكرم هو الحديث المتكرر عن «مواجهة الفكر المتطرف» والذى لم نلمس له ترجمة جادة متواصلة، لا من الدولة ولا من الجماعة الثقافية أو المجتمع المدني. الذى تعرى فى الكرم هو الحديث المتكرر عن المواطنة والوحدة الوطنية الذى ينتهك مرارا وتكرارا بمهازل التهجير القسرى التى لايزال يتعرض له مواطنون مسيحيون على نحو يشعرنا جميعا بالخزى والعار، الذى تعرى فى الكرم هو الحديث النمطى الذى تحول إلى ذكرى من ذكريات التاريخ عن «شهامة» الصعايدة وأهل الصعيد فى مشهد يندى له جبين أى مجتمع متحضر.الذى تعرى فى الكرم هو الهدف الذى نرفعه منذ عشرات السنين ولم نفلح فى تحقيقه قط عن «القضاء على الأمية فى مصر» ونحن الآن فى العقد الثانى من القرن الحادى والعشرين، الذى تعرى فى الكرم هو الكلام «الكبيرب عن دولة القانون» و«الدولة المدنية». الذى تعرى فى الكرم هو فخرنا بالمرأة المصرية ومكانتها واحترامها ، الذى جعل «مختار» يرمز بها إلى مصر كلها.الذى تعرى فى الكرم هو ذلك النوع الرديء من المحافظين الذى رأينا نموذجه فى المنيا والذى يوجب أداؤه المخجل فى الأزمة إقالته، ومراجعة معايير اختيار المحافظين أصلا!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من تعرى في الكرم من تعرى في الكرم



GMT 09:49 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

من حقنا أن نفهم ما يدور حولنا..

GMT 09:25 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:41 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

مرحبا بالبرهان

GMT 07:32 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

دموع تيريزا ماى!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon