التطبيع2

التطبيع-2

التطبيع-2

 لبنان اليوم -

التطبيع2

د.أسامة الغزالي حرب

تطبيع العلاقات السياسية إذن- وكما ذكرت بالأمس- هو حالة عرفها عديد من الأمم التى انغمست فى صراعات طويلة و دامية عبر التاريخ الانسانى كله، و قد أشرت إلى بعضها مما وقع فى العصر الحديث، وربما أضيف أيضا ما شهده جيلنا حتى نهاية ثمانينيات القرن الماضى من الحرب الباردة بين المعسكرين الشيوعى بقيادة الاتحاد السوفيتي، والرأسمالى بقيادة الولايات المتحدة، التى نشبت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ، و كان لدى كل منهما فى مواجهة الآخر ترسانة مرعبة من الأسلحة الذرية و الهيدروجينية ، ثم بدأت جهود ما سمى بالوفاق بينهما.. وبقية الحكاية معروفة.

أقول.. إذا كان هذا هو ما شهده العالم كله... فلماذا كان إنهاء الصراع مع اسرائيل والانتقال إلى حالة السلام و العلاقات الطبيعية معها عسيرا علينا نحن المصريين والعرب؟ إننى مازلت أذكر جيدا مشهد نزول أنور السادات فى مطار بن جوريون فى تل أبيب فى 19 نوفمبر 1977و أنا أراه فى التليفزيون (وكان فى الغالب يوم وقفة عيد الأضحى أو أحد أيامه)، كنت فى الثلاثين من عمري، ولم يمر على التحاقى بمركز الدراسات السياسية و الاستراتيجية بالأهرام إلا ثمانية أشهر.. كنت أشعر بغضب هائل معتقدا، بل موقنا أن ما يفعله هو الخيانة بعينها! وكان ذلك هو أيضا شأن العديد من القوى السياسية النشطة سواء من اليساريين الذين كانوا أصلا فى عداء متأصل مع السادات، أو مع الإسلاميين، وأيضا بعض الليبراليين.

كان من الواضح أيضا ان الصدمة شملت كثيرين من عناصر النخبة الحاكمة القريبة من السادات حيث استقال وزير الخارجية اسماعيل فهمي، ثم استقال خلفه محمد إبراهيم كامل فعين السادات د. بطرس بطرس غالى وزيرا للدولة للشئون الخارجية. غير أن الأمر المدهش والذى انطوى بالنسبة لى على درس سياسى لم أنساه أن عموم الشعب المصرى و جماهيره العادية تقبلت مبادرة السادات وليس بإمكان أى شخص أن ينكر الاستقبال الجماهيرى الحافل الذى قوبل به السادات عند عودته من إسرائيل، فضلا عن أن الزيارة وجدت تأييدا من العديد من أفضل عناصر النخبة السياسية و الثقافية المصرية التى رحل الكثير من رموزها مثل نجيب محفوظ، وأنيس منصور و أسامة الباز ومصطفى خليل ...إلخ أما من أمد الله فى عمرهم فهم كثر وهم الأجدر بالحديث عن أنفسهم، لكن يظل السؤال مطروحا عن أولئك الذين رفضوا السلام، ورفضوا التطبيع. وللحديث بقية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التطبيع2 التطبيع2



GMT 20:07 2024 السبت ,16 آذار/ مارس

«لا للملصقات»... أميركا والطريق الثالث

GMT 13:18 2024 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الرئيس ترامب مرة أخرى!

GMT 17:27 2024 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

تسريبات إبستين والأيدي الخفية

GMT 18:02 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الميليشيات والاستحقاق

GMT 18:20 2024 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

الغباء..!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon