المسيحيون العرب

المسيحيون العرب!

المسيحيون العرب!

 لبنان اليوم -

المسيحيون العرب

د.أسامة الغزالى حرب

الملف او مجموعة المقالات التى نشرت بالأهرام أمس (10/8) تحت عنوان “محنة المسيحيين العرب”يستحق الإشادة والتحية! ليس فقط للأهمية الفائقة لموضوعه،

 وارتباطه بواحد من أكثر التطورات خطورة فى منطقتنا اليوم، وإنما أيضا للمستوى العالى للمشاركين فيه جميعا، وبالطبع المشرفة على الملف الصحفية المتميزة الأستاذة غادة الشرقاوي. غير اننى أحب هنا أن أشير بالذات إلى الدراسة المتميزة للخبير السياسي، والبحاثة المدقق دوما، الأستاذ نبيل عبد الفتاح، التى عالج فيها بتمكن وعمق، وضع المسيحيين العرب ، مستندا إلى تاريخهم الحافل فى المنطقة، وأدوارهم الإيجابية المتعددة فى المجتمعات العربية. لقد لخص نبيل باقتدار الأدوار التى لعبها المسيحيون العرب، منذ نهاية القرن التاسع عشر، فى نقل المجتمعات العربية والثقافة العربية من الفضاءات التقليدية إلى دعم التحول للعالم الحديث، وهى : دور الوسيط التاريخى بين المنطقة وبين الغرب الأوروبى الحديث، خاصة من خلال الترجمة و النشر، والإسهام- مع إخوانهم المسلمين- فى بناء الدولة الحديثة، خاصة فى مصر وسوريا ولبنان. وهم أسهموا فى ميدان التعليم وتأسيس المدارس وتعليم اللغات الأجنبية وإنشاء المستشفيات. وهم أنشأوا الصحف و المجلات ودور النشر (مثل الأهرام ودار الهلال فى مصر) وأسهموا فى تأسيس المسرح الحديث و التمثيل و الغناء والموسيقى و الفنون التشكيلية والتصميم المعمارى مع أقرانهم المسلمين فى مصر و سوريا ولبنان والعراق، وفى تطوير اللغة العربية وآدابها. وأسهموا فى تأسيس المصارف والشركات والمصانع، فضلا عن العمل فى الزراعة والتجارة ومختلف الحرف و المهن. وشكل الحضور المسيحى رافعة حيوية فى الحياة الاجتماعية و فى التفاعل مع مواطنيهم المسلمين. وهم أسهموا مع المسلمين فى تكوين “الأمة” الحديثة فى بلادهم، وفى مقاومة الاستعمار، ثم شاركوا فى تشكيل وقيادة بعض منظمات المقاومة الفلسطينية. وقبل كل هذا وبعده، فإن المسيحيين العرب فى لبنان و سوريا و العراق كانوا هم من لعب الدور الأكبر فى بعث فكرة “القومية العربية” منذ أن كتب “نجيب عازوري” كتابه الشهير :”يقظة الأمة العربية” فى باريس عام 1905 والذى حذر فيه مبكرا من صمت السلطان العثمانى “عبدالحميد” على الهجرة اليهودية إلى فلسطين!

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسيحيون العرب المسيحيون العرب



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon