عقيقة مريم

عقيقة مريم!

عقيقة مريم!

 لبنان اليوم -

عقيقة مريم

د.أسامة الغزالي حرب

دعانى أسامة يونس ابن شقيقتى (الذى سماه والداه على اسم خاله!) لكى احضر «عقيقة» مولودته الجديدة «مريم»، فتذكرت أننى حضرت «سبوع» مريم من قبل، فقال نعم ولكن هذه المرة «عقيقة»، أى ذبيحة ولحم وفير! فتأملت المشهد كله، فنحن المصريين لا نكتفى فقط بأعيادنا ومناسباتنا وإنما قادرون أيضا على استيعاب وهضم كل مايرد علينا من عادات وطقوس! فـ«السبوع» أى الاحتفال بالمولود فى اليوم السابع لميلاده هو بلا شك عادة فرعونية قديمة منذ آلاف السنين وحقق ذلك تاريخيا الباحث والسياسى المصرى «سامى حرك» وكيل مؤسسى حزب «مصر الام» (الذى يتبنى فكرة القومية المصرية).

يقول حرك أن السبوع للمولود مثل الأربعين للمتوفى ــ من أقدم الطقوس المصرية، ووفقا للمعتقدات القديمة فإن «حتحور»، التى يرمز لها بالبقرة، والتى هى ربة للأمومة، ترعى الأم فى فترة الإنجاب...وبمجرد تمام الولادة تتقدم سبع مساعدات لحتحور للعناية بالمولود حيث تقوم كل واحدة منهن بدورها ليوم واحد، وفى نهاية الايام السبعة تتقدم الام لتتسلم مسئوليتها كاملة عن وليدها فى طقس «السبوع» حيث يوضع الطفل فى غربال ينقى المولود الجديد من آثار الفترة السابقة، وتمر الأم سبع مرات فوق طفلها لتلقنه طاعتها ويرافق ذلك دق للدفوف وموسيقى..إلخ. وللسبوع بالطبع اغانيه القديمة والمعاصرة التى تتردد فيها كلمات ربما لا يعرف أحد معانيها بدقة مثل «حالاآتك برجالاتك»؟! والتى جسدتها مؤخرا فى أجمل صياغاتها الأغنية الشهيرة للمطربة الكبيرة شادية، وكذلك اغنية عبد المنعم مدبولى فى فيلم الحفيد! اما العقيقة فهى «الذبيحة»، فكلمة عق معناها قطع أو ذبح، وكانت عادة ذبح شاة أو او غيرها عند استقبال مولود جديد شائعة فى الجزيرة العربية قبل الإسلام والأغلب انه كان يعق عن الأنثى بذبيحة واحدة، وعن الذكر بذبيحتين. ثم جاء الرسول (ص) فأجازها واستمرت عادة العقيقة إلى يومنا هذا فى المجتمعات العربية الاسلامية، ونقلها المصريون الذين عملوا وعاشوا فى الخليج والجزيرة العربية. وتشترك العقيقة مع السبوع فى افتراض ان تتم فى اليوم السابع للمولود. هل هناك أغان للعقيقة تناظر أغانى السبوع المصرية؟ نعم توجد..فضلا عن أن أغانى السبوع تذاع ايضا فى العقيقة، فأهلا و سهلا بكل مولود فى سبوعه و فى عقيقته!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقيقة مريم عقيقة مريم



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 05:24 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قواعد في إتيكيت مقابلة العريس لأوّل مرّة

GMT 04:25 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"موسوعة ثورة يناير" إصدار جديد لهشام عبدالعزيز

GMT 09:53 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

"أزمة كاتشب" في المطاعم الأميركية بسبب "كورونا"

GMT 18:14 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

يوسف السباعي فارس قتلته السياسة وأحياه الحبــ

GMT 14:10 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

عصير البصل لبشرة بيضاء كالثلج

GMT 04:57 2016 الأربعاء ,21 أيلول / سبتمبر

أخطاء مكياج الصّيف مع أحمر الشّفاه

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 15:12 2020 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

تخفيضات جديدة لسيارات ام جي mg في مصر

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

صفاء سلطان تُعلن انسحابها من "سوق الحرير"

GMT 14:25 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم صبيا يختتم برنامج " تطوير المهارات الإدارية "
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon