لا يا ســـيادة المشـــير

لا يا ســـيادة المشـــير!

لا يا ســـيادة المشـــير!

 لبنان اليوم -

لا يا ســـيادة المشـــير

د.أسامة الغزالى حرب

«الملف الخاص» الذى نشرته جريدة «المصرى اليوم» صباح أمس (الثلاثاء 19/8) متضمنا نص الشهادة السرية للمشير محمد حسين طنطاوى، رئيس المجلس العسكرى السابق ،

 جاء فى ختامه السؤال التالى:«لماذا قمتم بتسليم الدولة للإخوان؟» فكان الرد بالنص :«الشعب الذى سلم الدولة للإخوان، فى ذلك الوقت أنا اجتمعت بجميع العناصر والجهات المختلفة وكان الناس فى ذلك الوقت عايزين الديمقراطية والجيش لا يحكم البلاد لمدة طويلة، وقمنا بعمل انتخابات و الشعب اختار»... لا ياسيادة المشير! إذا كنت تريد أن تقول أن الشعب اختار مرسى فى الانتخابات الرئاسية، فذلك موضوع آخر و يستحق النقاش فيه، ولكن واضح أن السؤال الذى وجه إليكم كان يتعلق بما قبل الإنتخابات الرئاسية ، أى عقب أن كلف الرئيس الأسبق مبارك، المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد، بعد إجباره على التنحى عن الرئاسة. إن وقائع ماتم بعد ذلك تحتاج إلى مزيد من البحث والتوثيق، فما حدث ياسيادة المشير هو أنكم قمتم بتكوين «لجنة التعديلات الدستورية» الشهيرة، والتى كان من اللافت ضمها لمحام سكندرى لم يعرف من قبل كفقيه دستورى بارز، ولكن صفته الأبرز هو أنه كان «إخوانيا» قحا، وهو صاحب التعبير القائل «اللهم أمتنى على الإخوان»؟! وفى ذلك الوقت قررت هذه اللجنة إجراء الإنتخابات البرلمانية قبل وضع الدستور الجديد، وكان ذلك هو المطلب الأساسى للإخوان . ولذلك ، وفى استفتاء 19 مارس الشهير صوت المعارضون للإخوان ضد تلك التعديلات، ولكن الإخوان و أنصارهم كانوا- كالعادة- فى عجلة من أمرهم لاقتناص الفرصة التى سنحت لهم، والمبادرة بالانتخابات البرلمانية قبل أن تتمكن القوى الثورية من تشكيل أحزابها الجديدة أو تدعيم أحزابها التى أسهمت فى الثورة، وحشد الشباب بالذات، خاصة من خلال الجمعية الوطنية للتغيير. ويتذكرون أيضا وصف أحد غلاة «السلفية» لذلك الاستفتاء بانه «غزوة الصناديق». الخلاصة، أن الذى سلم الدولة للإخوان هو أنتم ياسيادة المشير، تماما وفق السؤال الذى وجه إليكم، والذى حصل من الإخوان على «قلادة النيل» أعلى أوسمة مصر وأرفعها، مقابل ذلك، هو أنتم ياسيادة المشير! ولكن يد الله كانت فوق الجميع، فكان هذا التسليم للإخوان هو النعمة التى من الله بها على مصر، كى يجربهم الشعب مرة واحدة قبل أن يطيح بهم للأبد!

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يا ســـيادة المشـــير لا يا ســـيادة المشـــير



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon