ليلة النحيب ومواجهة الحقيقة

ليلة النحيب ومواجهة الحقيقة

ليلة النحيب ومواجهة الحقيقة

 لبنان اليوم -

ليلة النحيب ومواجهة الحقيقة

بقلم :صلاح منتصر

35ـ عاشت مصر الأيام من 5 إلى 9 يونيو67 وهى فى حالة عدم وعى حقيقى بما يحدث . ففى ذلك الوقت لم تكن هناك نوافذ للمعرفة سوى الصحف الثلاث اليومية التى وضعت تحت الرقابة وقناتى التليفزيون الأولى والثانية، وبطريقة فنية تم التشويش على إذاعات بريطانيا وصوت أمريكا ومونت كارلو، فى الوقت الذى توقف فيه السفر وإنقطعت رسل القادمين وأصبحت مصر دولة معزولة سعيدة بما تسمعه من بيانات عسكرية تؤكد أننا أسقطنا نصف طائرات إسرائيل !

إلى أن جاء يوم الجمعة 9 يونيو وبدأت حالة أشبه بالاستيقاظ من غيبوبة عشناها. وتم الإعلان عن توجه الرئيس عبد الناصر بالخطاب إلى الشعب فى الثامنة مساء . وجلسنا فى غرفة الراحل الأستاذ ممدوح طه رئيس قسم الأخبار نتابع الخطاب من التليفزيون الوحيد الموجود فى الأهرام فى ذلك الوقت.. وسالت دموع وارتفع صوت النحيب دون أن نستطيع التعليق . وفجأة وجدت ممدوح طه يقول لى هامسا : أراهن إن دى خطة عاملها علشان ينومهم ويفاجئهم بعد كده .

لم أعلق ، فقد كنت مشغولا بالمأتم الذى أقمته فى داخلى وجبل الأمل الذى انهار على أحلامى ومعتقداتى . فقد آمنت بشدة بعبد الناصر ، وفى كل خطبة ألقاها كان يسعدنى أن أتولى تقديم هذه الخطبة فى الصفحة الأولى للأهرام بمقدمة وافية تغنى من يريد عن قراءة كامل الخطاب . هل ألقى 500 أم 400 خطبة ؟ لا أذكر فقد كنت حاضرا فى كل منها، لكن مصيبتى كانت فى الإحساس الذى استولى على عندما اكتشفت أننا هزمنا من أول يوم بل من أول ساعة ، ومع ذلك قدمت للقراء أخبارا فاسدة مغشوشة وكاذبة على مدى أربعة أيام .. وصفت لهم النصر بينما الهزيمة تذل رءوسنا من أول لحظة . كانت الحقيقة على بعد أمتار منى فى غرفة وكالات الأنباء لكن لا أحد فى هذا المبنى الذى ينقل الأخبار إلى الناس عرف شيئا منها ، ولم يتح لى أن أقرأ سطرا منها . ولم تكن هذه حال الأهرام وإنما كل مصر! وكدت أختنق إلى أن ألهمنى الله الهروب إلى البترول، ولكن هذه قصة أخرى .

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليلة النحيب ومواجهة الحقيقة ليلة النحيب ومواجهة الحقيقة



GMT 09:26 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

ابتسامات جاهلية

GMT 08:26 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

هل تعتذر لزوجتك؟

GMT 03:50 2019 الجمعة ,24 أيار / مايو

القهوة الخضراء!

GMT 07:58 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

القهوة الخضراء!

GMT 07:56 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

الرقص للرجالة والإعلانات

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 لبنان اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 19:11 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

إطلالات رمضانية مُستوحاة من هند صبري

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

معهد المخطوطات العربية يصدر كتاب "متشابه القرآن"

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon