فرنسا  ماذا حدث

فرنسا : ماذا حدث ؟

فرنسا : ماذا حدث ؟

 لبنان اليوم -

فرنسا  ماذا حدث

صلاح منتصر
بقلم-صلاح منتصر

هذه رسالة صاحبتها مقيمة منذ سنوات فى فرنسا وتحكى عما تتعرض له تلك الدولة برؤية محبة ومحايدة . تقول الرسالة: لى سنوات طويلة وأنا أعيش فى فرنسا التى استكملت دراساتى بها حتى حصلت على إجازة الدكتوراه ثم اختيارى للتدريس فى جامعة ليل مما يجعلنى أفهم المجتمع الفرنسي. وعندما ظهرت السترات الصفراء بسبب زيادة أسعار الوقود. كانت تغلى تحت سطح المجتمع الكثير من الاحتجاجات التى تتعلق بتكاليف المعيشة لشعب تعود على الرفاهية والحصول على الخدمات الاجتماعية والصحية بتكلفة زهيدة. أما القشة التى قصمت ظهر الصبر فكان الاستعلاء والغرور الذى ميز شخصية الرئيس الفرنسى العنيد إيمانويل ماكرون الذى لايصغى إلا إلى صوته ويمارس الحكم بطريقة رأسية بعيدة عن الديمقراطية الشعبية التى يعشقها الفرنسيون. وكان دليل ذلك استقالة وزير البيئة ثم وزير الداخلية الذى ترك وزارته قائلا إنه يجب الركوع أمام ماكرون ليبقي!

أما عن المتظاهرين فقد أظهرت لقطات الصور أن غالبيتهم من أصول شمال إفريقيا الذين يسكنون الضواحى واختاروا العيش فى جيتو يجمعهم، ودافعهم لذلك مايردده عليهم بعض أئمة المساجد من ضرورة تخريب ذلك المجتمع، لأنه كافر وفاسق، إضافة إلى اعتبارهم فرنسا البطن الرخو الذى يمر منه الإسلام إلى أوروبا كلها مستغلين فى ذلك الديمقراطية والتسامح اللذين تتصف بهما فرنسا فى حرية المعتقدات الدينية. وقد انضم لهذا الشباب فى الضواحى عدد من الأفارقة الذين نجحوا فى التسلل لفرنسا وتخصصوا فى ترويج وتوزيع المخدرات. إلا أنه يجب القول إن هناك أعدادا من الفرنسيين شاركت فى تلك الأفعال الإجرامية لإحساسهم بإهمال المجتمع خاصة الأغنياء.

تلك هى بعض جوانب الصورة لما يحدث فى فرنسا، ولا أعتقد أن تلك الجماعات ستتمكن من هزيمة الدولة الفرنسية، بل ستؤخرها بعض الشيء وستعود فرنسا للنهوض من رماد حرائقها، ففرنسا دولة قانون وتقدم بذلك مثالا ودروسا للدول التى تتباهى بمعتقداتها الدينية بينما تقتل وتظلم مواطنيها.

هذه هى رسالة الدكتورة أمال الشاذلى بجامعة ليل من باريس.

نقلا عن الاهرام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا  ماذا حدث فرنسا  ماذا حدث



GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

GMT 12:41 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

نحن وفنزويلا

GMT 12:39 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

رحلة لمعرض الثقافة

GMT 12:37 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ذكرى 25 يناير

GMT 12:35 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

فى الصراع الأمريكى - الإيرانى: حزب الله فى فنزويلا!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:43 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يحقق بعد دخول ميسي للملعب عبر بوابة الإسعاف

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

انتصار تاريخي لمنتخب لبنان الأولمبي على إيران في كأس آسيا

GMT 07:55 2013 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

"حماس" معنية بنجاح مهرجان انطلاقة "فتح"

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 16:21 2021 الأحد ,04 إبريل / نيسان

هيفاء وهبي مثيرة في إطلالة كاجوال شتوية

GMT 19:22 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"لا تتزوجي ميليشياوي" حملة ليبية تحذر الفتيات بعد حوادث قتل

GMT 09:59 2024 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تتناسب مع أجواء الخريف

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

إسـرائـيــل الـحـمـقــاء

GMT 04:58 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفكار متنوعة لترتيب وسائد السرير

GMT 19:41 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

وزير الرياضة المصري يستقبل رئيس نادي الفروسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon