أحمد رجب

أحمد رجب

أحمد رجب

 لبنان اليوم -

أحمد رجب

صلاح منتصر

سوف تصبح مدرسة أحمد رجب و مصطفى حسين موضوعا لعدد كبير من الدارسين الذين سيبحثون كيف فى 30 كلمة يستطيع الكاتب أن يلخص ما يكتبه غيره فى صفحات، وكيف استطاع أن ينتقد أكبر الرءوس دون أن يصيب واحدا بجرح أويمسه فى شخصه، ويقول كلمة فيها إسقاط أو خروج على الأدب .

 كانت عبقرية أحمد رجب فى شخصياته التى ابتكرها مع مصطفى حسين وجعل واحدا منها مثل فلاح كفر الهنادوة يزور رئيس الوزراء ورئيس مجلس الشعب وحتى الرئيس نفسه ليقول فى حضرتهم ما يعبر عن مشاعر الملايين فى عبارات لا ينسجها سواه ، لتجلجل الضحكة حتى من الكبير الذى يرسمه مصطفى حسين بعبقريته وخطوطه الفريدة . ولهذا فرغم أن رجب وحسين انتقدا كل رؤساء الوزراء والمسئولين إلا أن أحدا منهم لم يغضب . بل كان بعضهم ينتظر زيارة فلاح كفر الهنادوة معتبرا أنه بذلك دخل التاريخ .

كنا ـ د. زاهى حواس وأنا ـ آخر زواره وقد وقفنا أمام سريره فى إحدى قاعات العناية المركزة بمستشفى الإسماعيلية العالمى صامتين، صمت كل مافى القاعة التى تضم ستة أسرة يواجه شاغلوها محاولات البقاء والحياة ، ونحن نرى من تعودنا على لقائنا بالهتاف والترحيب وقد تمدد ساكنا تمتد منه الأسلاك مغمض العينين وقد حاولنا إيقاظ حواسه بالكلمات والضغط على اليد لكنه لم يتنبه برموش عينيه سوى مرة واحدة وزاهى ينطق له باسمينا .

كان فى البداية يشكو من آلام فى الركبة اشتدت عليه حتى أصبح لا يتحرك إلا بمعاونة ابن أخيه العقيد شرطة ياسر رجب الذى تفرغ لمساعدته . وبين خيار الألم وإجراء تركيب مفصل ، أجرى العملية يوم 2 أغسطس ، وفى اليوم التالى بدا أن الحياة ابتسمت له ولكن فى 24 ساعة ساءت الكلى وأعضاء كثيرة نقل بعدها إلى العناية ، وبعد أسبوع دخل مصطفى حسين نفس القاعة على سرير مجاور دون أن يعرف أحدهما عن الآخر . وبعد أيام فى 16 أغسطس رحل منها مصطفى وبقى رجب الذى حرص ابن أخيه علي أن يحميه من الزوار وظل ملازما له . وفى صباح الجمعة رحل أسطورة النصف كلمة لتنفض شركة رجب وحسين للفن والابتسامات !

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد رجب أحمد رجب



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon