بدون ترخيص

بدون ترخيص

بدون ترخيص

 لبنان اليوم -

بدون ترخيص

صلاح منتصر
صلاح منتصر

ما ان يقع حادث كبير : مركب تغرق بركابها . سائق أتوبيس يدخل في قطار . عمارة تقع علي رءوس سكانها . ملهي ليلي يحترق في السادسة صباحا وزبائنه في داخله . في كل هذه الاحداث ومثلها نجد أن أول مايفعله المسئول سرعة إعلانه أن المركب أو سائق الاتوبيس أوصاحب العمارة أوالملهي كلهم يعملون بدون تراخيص . يقولها المسئول وكأنه يغسل يديه من وزر الكارثة التي حدثت بينما هذا الإعلان يجعله في الواقع المتهم الاول في المأساة التي حدثت .

فهل يمكن أن يفهمني أحد كيف أن المسئول عن تراخيص المطاعم والملاهي يفوته ملهي مفتوح لزبائنه وسياراتهم تسد الشوارع حتي صباح اليوم التالي دون ان ينتبه أنه يعمل ويسهر للصبح وينغص حياة السكان حوله ولابد أنهم اشتكوا وصرخوا ولكن المسئول لم يأخذ باله ولم يلفت نظره شىء الي ان حدث الحريق فتذكر ان الملهي لا تصريح له ! فمن المسئول ؟ صاحب الملهي الذي داس علي القوانين وعلي السكان وعلي كل من يفتح فمه أم الذين يملأ افواهم ليسهلوا له جشعه واطماعه ومكاسبه الحرام علي حساب شقاء وتعاسة الآخرين الذين أفقدهم الراحة في بيوتهم.

في واقعة عن بجاحة الفساد أنه عندما تولي المستشار وزير العدل محفوظ صابر الوزارة تم فورا إغلاق أحد مطاعم الإزعاج علي حساب راحة السكان بجوار منزل الوزير ، ولكن ما أن خرج من الوزارة حتي عاد المطعم يمارس إزعاجه دون أن يفتح المستشار الفاضل فمه خوفا !

وفي رسالة من الدكتور هشام صادق أستاذ القانون الدولي بجامعة الإسكندرية يحتج أستاذ القانون علي اعتبار القاهرة المسرح الرئيسي للفساد بينما الإسكندرية اليوم رائدة هذا الفساد وحاملة رايته الكئيبة حتي في أرقي أحيائها السكنية ، ومن بينها حي كفر عبده بمنطقة رشدي التي قاده حظه العاثر إلي الاستقرار بها والاكتواء بنار فسادها الذي تحميه الأجهزة المحلية ويباركه بعض الاعلاميين بكل أسف شديد .

ومن الإسكندرية إلي القاهرة إلي الجيزة أصبح النهم والاستغلال والكسب علي رقاب المواطنين هو الوسيلة الأولي التي غيرت قوانين الحياة فأصبحنا جميعا مناطق مخترقة بالكافيهات والمطاعم والملاهي، وكله ـ كله ـ بدون تراخيص ، وكأننا في بلد بدون ترخيص !

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدون ترخيص بدون ترخيص



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon