أخطر من «سد النهضة»

أخطر من «سد النهضة»!

أخطر من «سد النهضة»!

 لبنان اليوم -

أخطر من «سد النهضة»

د. وحيد عبدالمجيد

انخفضت كمية المياه النقية المنتجة عام 2014/2015 مقارنة بما كانت عليه فى العام السابق عليه (2013/2014). وبلغ الانخفاض 2.8 مليار متر مكعب دفعة واحدة. وهذا تراجع لابد أن يُحدث صدمة فى أى بلد يحرص على موارده.

ولولا أن مصدر الإحصاء هو الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، لما كان سهلا أن نصدق وصول ضعف الأداء التنفيذى إلى هذا المدى فى بلد يحتاج إلى كل قطرة مياه، ولا يمر يوم فيه دون جدل حول الأخطار التى ستترتب على سد النهضة الإثيوبى. ورغم أن التقرير الصادر عن هذا الجهاز يُعزى الانخفاض إلى ارتفاع الزيادة السكانية وعدم مواكبة إنتاج المياه النقية لهذه الزيادة، فهو يشير فى موضع آخر إلى تهالك شبكات التوزيع وازدياد تسرب هذه المياه.

وهذا التهالك، الذى يعود إلى عشوائية سياسة الإحلال والصيانة فى هذا المجال كما فى مجالات أخرى كثيرة، هو ما ينبغى أن ننبه إلى أخطاره الفادحة لأن الزيادة السكانية تحدث كل عام، وليس فقط فى العام الذى تناوله التقرير. فقد طال التغاضى عن الوضع الخطير الناجم عن هذه العشوائية، والذى يهدد الكثير من التى تحتاج إلى صيانة.

وها هو هذا الخطر يصل إلى المياه، فى الوقت الذى تزداد المخاوف من أن يؤثر سد النهضة فى حصة مصر من مياه النيل، وبالتالى فى متوسط نصيب الفرد منها. فقد أفاد تقرير الجهاز المركزى أن هذا المتوسط انخفض فى الفترة المذكورة من 103.4 إلى 101.1 متر مكعب، ولكن بسبب تهالك الأداء التنفيذى.

ولكن يبدو أننا أصبحنا »متخصصين« فى الاهتمام بالأخطار الخارجية، سواء الحقيقية أو المتخيلة نتيجة سيطرة التفكير الخرافى الذى يوحى إلينا بأن العالم لا هم له إلا التآمر علينا. وربما يكون انتشار هذا التفكير، الذى يؤدى إلى تعطيل العقل، أحد أسباب استهانتنا بالأخطار الداخلية المترتبة على أدائنا ولا علاقة لها بغيرنا.

والحال أننا أصبحنا فى أشد الحاجة إلى إصلاح الجهاز التنفيذى بالتوازى مع مراجعة السياسات القائمة لإعادة تحديد الأولويات فى كل قطاع، والبدء بإصلاح المنشآت والمرافق والمشاريع التى تعرضت لتجريف خلال العقود الأخيرة، قبل أن ننشئ أخرى جديدة حتى لا نترك ما خرب منها على حاله، ولكى لا نواصل إنفاق بعض مواردنا الشحيحة فى مشاريع قد لا تكون لها أولوية ملحة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخطر من «سد النهضة» أخطر من «سد النهضة»



GMT 13:50 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

مفتاح جنوب البحر

GMT 19:33 2024 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

أحلام فترة النقاهة!

GMT 20:53 2024 الجمعة ,15 آذار/ مارس

دولة طبيعية

GMT 17:49 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

GMT 17:35 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

المشير والمشيرون

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon