رئيسة «بين الأقدام»

رئيسة «بين الأقدام»!

رئيسة «بين الأقدام»!

 لبنان اليوم -

رئيسة «بين الأقدام»

د. وحيد عبدالمجيد

رغم أن العلاقة بين كرة القدم والسياسة تنامت بشدة خلال العقود الأخيرة، فهى لم تبلغ فى أى وقت مضى المدى الذى وصلت إليه فى »المونديال« الحالى. فكثيراً ما أثرت نتائج مباريات كرة فى الأوضاع السياسية. غير أن تأثير »المونديال« الراهن مصيرى بالنسبية الى رئيسة البرازيل ديلما روسيف وليس فقط مؤثراً عليها.
ولذلك يبدو مصيرها معلقاً بين أقدام لاعبى منتخب بلدها ورؤوسهم. والأرجح أن موقفها سيكون شديد الصعوبة فى الانتخابات الرئاسية التى ستجرى بعد شهور إذا لم يفز منتخب البرازيل بكأس العالم للمرة السادسة.
فقد واجهت، ومازالت، احتجاجات شعبية لا يُستهان بها ضد التكلفة الباهظة لاستضافة «المونديل» الحالى. ويرى غير قليل من البرازيليين أن هذا إنفاق ترفى فى وقت مازال الفقراء يحتاجون إلى من يأخذ بأيديهم رغم الطفرة الاقتصادية والاجتماعية التى حققها الرئيس السابق لولا داسيلفا فى فترتين (2002 2010) واستمرت بمعدلات أقل فى عهد خليفته التى تواجه مصيرها هذه الأيام.
ولم تتوقف هذه الاحتجاجات على مدى أكثر من عامين. وها هى متواصلة خلال «المونديال» نفسه بشكل يومى تقريباً، ويتجه بعضها إلى العنف من خلال تحطيم سيارات شرطة وواجهات مصارف وشركات كبرى.
ولذلك تتابع الرئيسة مباريات منتخب بلدها فى ظل قلق شديد. وهذه حالة فريدة حتى الآن فى تاريخ العلاقة بين الكرة والسياسة، حيث تتوقف نتيجة انتخابات رئاسية على ما ستنتهى إليه مسابقة رياضية. ولذلك ربما يكون فيلبى سكولارى المدير الفنى لمنتخب البرازيل ونجوم هذا المنتخب هم الشخصيات الأكثر أهمية بالنسبة إليها فى العالم كله الآن.
فهم الذين سيحدد أداؤهم مصيرها السياسى، لأن أي نتيجة بخلاف التتويج يوم 13 يوليو القادم تساوى صفراً وقد تكون فيها النهاية بالنسبة إليها. فإذا لم يبق منتخب البرازيل فى المنافسة حتى هذا اليوم، أو هُزم فيه، سيكون طريقها إلى الانتخابات مفروشاً بأشواك هائلة. والعكس صحيح لأن التتويج الذى يبدو صعبا الان سيغير المزاج العام لدى شعب وصفه رئيسه السابق دى سيلفا بأن كرة القدم تقبع فى جيناته وحمضه النووى.

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيسة «بين الأقدام» رئيسة «بين الأقدام»



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon