فيلم «محمد رسول الله»

فيلم «محمد رسول الله»

فيلم «محمد رسول الله»

 لبنان اليوم -

فيلم «محمد رسول الله»

د. وحيد عبدالمجيد

ليس مفهوماً كيف يعطى البعض أنفسهم حقاً فى التعامل مع أنبياء الله عليهم السلام كما لو أنهم ملكية خاصة، فيأمرون وينهون بشأنهم ويصدرون الفتوى تلو الأخرى حول ما يجوز أن يتداوله الناس عنهم، وما هو محظور ومحرَّم بدون أى سند شرعى أو عقلى.

فقد نصب البعض أنفسهم أوصياء على الأديان جميعها، وليس على الإسلام فقط، وقرروا حظر تجسيد الأنبياء والرسل كافة فى أى أعمال فنية.

وقد زاد الطين بلة فى موقفهم تجاه فيلم «محمد رسول الله» الذى بدأ عرضه فى إيران الخميس الماضى، رغم أنه لا يتضمن تجسيداً بالمعنى الفنى أو حتى العام، بل لا يظهر فيه وجه الرسول الكريم أصلاً.

فالمقاطع المتداولة على بعض مواقع التواصل الاجتماعى تؤكد ما أعلنه مخرج الفيلم مجيد مجيدى منذ شهور طويلة، وهو أن وجوه الممثلين الذين يؤدون دور الرسول عليه الصلاة والسلام فى مراحله العمرية التى يتناولها الفيلم لا تظهر. فلا يرى المشاهد ما يدل عليه الا ملابس بيضاء0وربما لا يعرف من يهاجمون الفيلم أنه يقدم رؤية سينمائية لمراحل طفولة الرسول عليه الصلاة والسلام منذ مولده حتى بلغ الثالثة عشرة من عمره فقط.

ويعنى ذلك أن صانعى الفيلم حرصوا على مراعاة حساسية من يعطون أنفسهم حقاً حصرياً فى كل ما يتعلق بالأنبياء والرسل، رغم أن الإيرانيين عموماً لا يعانون هذه الحساسية. فمن أكثر الصور انتشاراً فى إيران الصورة المتخيلة لعلى بن أبى طالب، الذى يحظى بمكانة خاصة جداً لدى الشيعة فى كل مكان، ولكنها لا تفوق مكانة الرسول عليه الصلاة والسلام بخلاف ما يتردد من خرافات فى هذا المجال.

وربما يفيد عرض مثل هذا الفيلم فى مهرجانات دولية، ومشاهدة العالم له، فى تحسين صورة الإسلام التى يشوهها الافراط فى التحريم وليس فقط توسع الارهاب.

وإذا صح ما لفت انتباه بعض من شاهدوا الفيلم فى مهرجان «مونتريال» الدولى قبل أيام عن ارتفاع المستوى الجمالى فى هذا الفيلم الذى يعد الأكثر كلفة فى تاريخ السينما الإيرانية، فالأرجح أنه سيكون مفيداً للإسلام والعالم الإسلامى، وأن الهجوم عليه هو الذى سيسىء إليهما.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم «محمد رسول الله» فيلم «محمد رسول الله»



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon