نقابة الإعلاميين  لمن

نقابة الإعلاميين .. لمن؟

نقابة الإعلاميين .. لمن؟

 لبنان اليوم -

نقابة الإعلاميين  لمن

د. وحيد عبدالمجيد

كانت حلماً لكثير من الإعلاميين الذين لم تتسع لهم نقابة الصحفيين فصاروا محرومين من الحماية المهنية، ثم صارت

واقعاً أو كادت، إنها نقابة الإعلاميين التى يُعد إنشاؤها ثمرة من الثمرات القليلة الظاهرة حتى الآن لثورة 25 يناير، التى مازال الكثير من أشجارها ممنوعاً من الإثمار ومعظم زهورها محرومة من أن تتفتح.

غير أن السؤال الأول الذى ينبغى أن يثيره إنشاء نقابة الإعلاميين، ويعنى به القائمون على تأسيسها وفى مقدمتهم الإعلامى القدير حمدى الكنيسى، هو: لمن ستعمل هذه النقابة فعلياً فى ظل موازين القوى الاجتماعية والسياسية، والقدرات الهائلة التى يملكها أصحاب القنوات التليفزيونية والمحطات الإذاعية الخاصة. وكلهم من رجال المال الذين يملكون الثروة وما تجلبه من قوة ونفوذ، بخلاف حالة الإعلاميين الذين يعملون فى هذه القنوات.

كما أن الازدياد المستمر فى الإقبال على العمل الإعلامى لمن يمتلك مؤهلاته ومن لا يحوزها، ولمن لديه مقوماته ومن يفتقدها، يزيد الاختلال فى ميزان القوى لانه يجعل العرض أكثر من الطلب على العاملين، ولا يختلف الوضع من حيث جوهره فى القنوات والمحطات العامة، حيث تمثل السلطة المقابل الفعلى للمال فى المعادلة التى يبدو ميزان القوى فيها مختلاً فى غير مصلحة الإعلاميين فى كل الأحوال.

ومن هنا الصعوبات التى ستواجهها نقابة الإعلاميين التى يفترض أن تكون حماية أعضائها هى دورها الأول، وقد واجهت نقابة الصحفيين مثل هذه الصعوبات على مدى تاريخها، فاستطاعت التغلب عليها حيناً وعجزت عن ذلك حيناً آخر. وهى تعانى الآن معاناة شديدة فى سعيها إلى حماية حقوق الصحفيين فى بعض الصحف الخاصة التى يتحكم فيها مالكوها كما لو أنها جزء من أمتعتهم، ويُحمَّلون الصحفيين مسئولية فشل إدارتهم لهذه الصحف، ويتخلصون من أعداد متزايدة منهم، بل يستطيعون غلق الصحيفة وقتما يشاءون. وإذا كانت نقابة الصحفيين تمكنت من ضبط مسألة العضوية فيها، الا أنها لم تستطع وضع قواعد لمن يعملون بالمهنة دون أن يكونوا أعضاء فيها، لأن فكرة جدول المنتسبين ظلت ملتبسة، فالمتوقع أن تواجه نقابة الإعلاميين مشكلة اكبر فى التعامل مع مهنة تحولت إلى سوق تسوده الفوضى، وهناك علاقة وثيقة بين قوة أصحاب القنوات الخاصة وهذه الفوضى لأنهم يتحكمون فى العمل الإعلامى، بدءاً من العاملين فيه وليس انتهاءً بالانتهاكات غير المحدودة لما هو متعارف عليه بشأن قواعده وأخلاقياته.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقابة الإعلاميين  لمن نقابة الإعلاميين  لمن



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 09:06 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

أفكار لتجديد حقيبة مكياجكِ وروتين العناية ببشرتكِ

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon