اختبار تاريخى

اختبار تاريخى

اختبار تاريخى

 لبنان اليوم -

اختبار تاريخى

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

المغامرة هى الجامع الوحيد الآن بين الحركات الانفصالية فى كتالونيا، والحكومة الأسبانية. تختلفان فى كل شىء، إلا السياسات الارتجالية. قررت الحركات الانفصالية أن تخوض الصراع من أجل الانفصال بطريقة لاعب القمار، ومضت نحو الانفصال بطريقة ارتجالية. انتهت المغامرة بإعلان الحكومة الأسبانية إلغاء الحكم الذاتى الواسع, وإقالة كبار المسئولين فى الإقليم وإحالتهم إلى القضاء. وبدلاً من أن تتصرف الحكومة الأسبانية بطريقة أكثر حكمة، وتخطط للحفاظ على الانتصار الذى حققته بسبب ارتجالية المغامرة الانفصالية، مضت فى مغامرة مضادة ستجعل الانتخابات المحلية التى أعلنت إجراءها فى إقليم كاتالونيا فى 23 ديسمبر القادم اختباراً تاريخياً تؤثر نتيجته فى مستقبل أوروبا كلها.

تراهن حكومة مدريد على مؤشرات تفيد أن الكثير من رافضى الانفصال لم يشاركوا فى الانتخابات البرلمانية الأخيرة التى أعطت أغلبية طفيفة لمؤيديه، وأن مؤيدى الاستقلال لم يزدادوا فى الفترة الأخيرة رغم العنف الذى استخدمته لمنع إجراء الاستفتاء على الانفصال فى الأول من أكتوبر الماضى0 وإذا صحت هذه المؤشرات، ستكون نتيجة الانتخابات هزيمة لمشروع الانفصال ليس فى كتالونيا فقط، بل فى عدد معتبر من الأقاليم فى أوروبا. أما إذا أظهرت الانتخابات أن مؤيدى الانفصال ازدادوا، وصاروا أغلبية لاشك فيها، لن تكون حكومة مدريد وحدها فى مأزق، بل أوروبا كلها.

ومثلما تعامل انفصاليو كتالونيا مع قضيتهم بارتجالية أدخلتهم فى مغامرة بطعم المقامرة، ارتكبت حكومة مدريد أخطاء كبيرة قد تُدخلها فى مغامرة بطريقة أخرى. ولعل أهم هذه الأخطاء إعادة فرض السلطة المركزية على إقليم كاتالونيا، وإلغاء الحكم الذاتى.

وتعود فداحة هذا الخطأ إلى تجاهل سؤال مهم جداً عن أثر ما فعلته حكومة مدريد فى موقف من رفضوا الانفصال طول الفترة الماضية اكتفاءً بالحكم الذاتى الذى كان أحد أهم عوامل تفضيلهم البقاء ضمن أسبانيا مادام هذا الحكم أتاح لهم ممارسة حريتهم وحقوقهم القومية بلا قيود وبدون أن يشعروا بهيمنة عليهم.

ولكن مازال فى إمكان حكومة مدريد أن تتدارك الخطأ, وتُعيد العمل بالحكم الذاتى، لكى تُجرى انتخابات 23 ديسمبر فى إطاره.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختبار تاريخى اختبار تاريخى



GMT 07:52 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلغاء منح الجنسية

GMT 04:13 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

مراهنات قاتلة

GMT 03:38 2018 الجمعة ,20 تموز / يوليو

الظاهرة الكرواتية

GMT 04:05 2018 الأربعاء ,18 تموز / يوليو

ماكرون و"ديوك" فرنسا

GMT 03:31 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

حذاء ذهبى.. مبكر

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon