سلاح حزب الله

سلاح حزب الله

سلاح حزب الله

 لبنان اليوم -

سلاح حزب الله

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تزداد الضغوط على حزب الله من الخارج والداخل على حد السواء. لا يُكتفى بالثمن الذى دفعه مقابل الأخطاء التى وقع فيها. يُراد أن يكون ذلك الثمن بحجم تلك الأخطاء. هذا هو المنطق الذى يحرك الضغوط عليه لإرغامه على سداد باقى الثمن عبر تسليم سلاحه. وُضع حزب الله بين مطرقة ضغوط داخلية وسندان الضغوط الأمريكية المدفوعة من الكيان الإسرائيلى.

ليس واضحًا بعد مدى قدرة قيادة حزب الله على إدارة الأزمة الخطيرة التى يمر بها، والتعامل مع الضغوط المتزايدة عليه. كما لا يُعرف بدقة إلى أى مدى يمكنها الحفاظ على وحدة الحزب إذا اضطُرت فى النهاية إلى قبول تسليم سلاحه أو جزء كبير منه، وكيف سيتصرف شباب متحمس عاش لقضيةٍ ومستعد لأن يموت من أجلها.

تسليم السلاح ليس أمرًا سهلاً بالنسبة إلى كثير من كوادر الحزب وأعضائه حتى إذا بات من الصعب تعويض ما فُقد منه بعد خسارة خط الإمداد البرى الرئيسى عبر سوريا وإحكام الحصار الجوى. ستكون التفاعلات داخل الحزب بشأن هذه المسألة شديدة التعقيد.

ولكن خسارة الحزب سلاحه، ومن ثم موقعه الذى كان مميزًا فى المعادلات الجيوسياسية فى المنطقة، ليس الضرر الوحيد الذى ترتب على أخطاء كبيرة بدأت بإعلان حرب إسناد المقاومة فى قطاع غزة دون إعداد لها، وازدادت عبر الإصرار على مواصلتها رغم أنها لم تفد المستهدف إسنادهم فى شىء، واستمرت فى غياب اهتمام كان ضروريًا بالسعى إلى تحصين صفوفه من عمليات اختراق وصلت إلى أعماقه ومكَّنت العدو من توجيه ضربات قاصمة ضده. ولولا بسالة مقاتليه فى جنوب لبنان لمُنى بهزيمة كبيرة. ومع ذلك فقد أتاح اغتيال أبرز قادة الصفوف الثلاثة الأولى، وفى مقدمتهم السيد حسن نصر الله, لحكومة الكيان الإسرائيلى الحصول على صورة نصر، وأعطاها أملاً فى تحقيق أهدافها فى غزة، ومن ثم مواصلة حرب الإبادة ثم تصعيدها. كما تسببت خسارة الحزب فى إضعاف إيران ووضعها فى أضعف موقف منذ عقود على نحوٍ قد يضطرها إلى توقيع اتفاق أسوأ بالنسبة لها مما قبلته عام 2015.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلاح حزب الله سلاح حزب الله



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon